آخر المستجدات
إرادتان ملكيتان بتعيين هند الأيوبي وضحى عبدالخالق عضوين في مجلس الأعيان المعاني يزف بشرى لطلبة التوجيهي حول عمليات تصحيح امتحان الرياضيات دعوة الاردنيين لحملة اتصالات ضد اقامة حفل للفنانة الأمريكية ‪‬Bhad Bhabie في عمان التربية لـ الاردن24: اعلان التنقلات الخارجية للمعلمين بعد نتائج التوجيهي فايز الفايز يكتب: "جنّ" يضرّب الأردنيين ببذاءته المصري لـ الاردن24: قانون للادارة المحلية قد يطرح في دورة استثنائية لمجلس الامة الرواشدة يكتب عن جن و"العفاريت" التي تطاردنا..! القبض على شخصين سرقا ٣٧ ألف دينار من صراف بنك في جرش اعلان قوائم الأدوية التي تم تخفيض اسعارها - رابط وصور التلهوني ل الاردن٢٤: دراسة العقوبات الجزائية على الشيكات في نهايتها الحكومة: بدأنا اجراءات استلام أراضي الباقورة والغمر.. وهذا مصير أراضي الملكيات الخاصة بعثة صندوق النقد الدولي في عمان استعدادا للمراجعة الثالثة أسعار الدواجن تلتهب وتصل لأرقام غير مسبوقة.. والزراعة تلوّح بفتح باب الاستيراد عائلة المفقود العسكري حمدان ارشيد تواصل اعتصامها المفتوح في المفرق - صور ثلاث شرائح تقاعدية تضمنها صندوق التقاعد لنقابة المعلمين - تفاصيل ابو علي: اي سلعة قيمتها اكثر من دينار يجب أن تباع بفاتورة باستثناء البقالات والدكاكين الصغيرة ضجة اعلامية في لبنان بعد السماح بدخول شحنة أرز فاسدة رفضها الأردن - فيديو بعد اتهامها بـ"استعراض عضلاتها" في امتحان الفيزياء.. التربية: سنراعي كافة الملاحظات فوضى في قطاع الصيدلة.. النقابة تطالب الحكومة بالغاء ضريبة 7% وتحمل كلفة فرق الاسعار الامن يباشر التحقيق مع خال طفل ظهر بمقطع فيديو اثناء الاعتداء عليه بشكل مهين
عـاجـل :

أنسنة مشاريع البنية التحتية

خالد الزبيدي





تهدف مشاريع البنية التحتية من الطرق والطاقة والنقل العام الى إسعاد الانسان اولا واخيرا، وخلال تنفيذها يفترض ان لا تلحق اضرارا بالغة بمستخدمي الطريق والمستثمرين بشكل عام، لذلك يفترض ان تدرس هذه المشاريع بدقة متناهية، وتقصير الفترة الزمنية لتنفيذها وفق معايير الجودة، الا ان تنفيذ مشاريع مهمة في العاصمة يبدوا انها لا تلتزم بذلك، ومن الامثلة الصارخة على ذلك مشروع الباص السريع الذي مضى على  العمل فيه نحو عشر سنوات، وأعاق حركة السير واضر بمستخدمي الطريق من مارة ومركبات.

ومن اصعب مراحل المشروع مرحلتا الوصلة بين دوار المدينة الرياضية الى عين غزال حيث يعتبر الشارع حيويا جدا يربط بين العاصمة مع الزرقاء ثاني اكبر محافظة من حيث تعداد السكان، فمستخدمو الطريق يعانون الامرين للوصول الى مقاصدهم، وكذلك سكان المناطق المحيطة والتي تضم مئات الالاف من القاطنين الى جانب المحال التجارية التي بدأت تتعطل اعمالهم وتضرر مصالحهم في ظل ظروف اقتصادية ومعيشية غاية في الصعوبة.

ويزيد الطين بلة طول فترة تنفيذ تلك الوصلتين المقدرة بـ 18 شهرا، وهذه الفترة ستؤدي الى إفلاس عشرات المحال التجارية ويتم تحويل المشتغلين وصغار المستثمرين الى عاطلين عن العمل، اما الازعاج والتلوث البصري والبيئي فسيطال ساكني المنطقة بشكل مباشر.

رئيس غرفة تجارة عمان واعضاء في المجلس قاموا بزيارة ميدانية صباح امس للمنطقة والتقوا تجارا ومستثمرين وكان لهم مطالب وقدموا اقتراحات منها الابتعاد عن الاغلاق الكلي للطريق، وتخفيض فترة تنفيذ المشروع بزيادة العمال والمعدات والعمل على ثلاث ورديات، والبحث عن تعويضات للمتضررين تحقيقا للعدالة وضمان الاستمرار.

بالعودة الى مشروع الباص السريع العتيد.. فقد نفذته قبلنا دول كثيرة باعتباره وسيلة ضمن منظومة النقل العام التي تضم المترو والسكك الخفيفة وقطارات الانفاق، فالباص السريع الاردني هو ( مسرب سريع لحافلات نقل الركاب ) ففي مدن العالم يحتاج الى عدة أطنان من الدهان الاصفر يرسم  على جانب الشارع، ويجدد كلما بهت لونه اما على ايمن الطريق او على يسارها حسب نظم المرور المعتمدة في الدولة، ولا يسمح لاي مركبة باستخدامه تحت طائلة القانون، ولا يحتاج المشروع الى الانفاق والجسور.. ومدينة لندن المترامية الاطراف مثال على ذلك.

مشروع الباص السريع دخل في منعطفات ومطبات مالية وإدارية واكبر كلفة للمشروع تلك غير المرئية التي تتجاوز قيمة المشروع وهي حرق البنزين والديزل لمئات الالاف من المركبات والشاحنات يوميا وهي تعاني من التأخير واختناقات مرورية في مسارات المشروع والشوارع القريبة منها، الى جانب هدر الوقت بالجملة الذي لا يقدر بثمن، ففي عالم الاعمال الوقت يعني المال.. وما نخشاه ان يحول مشروع الباص السريع من بناء منظومة متعددة لنقل الركاب في العاصمة مستقبلا منها، الميترو والسكك الحديدية الخفيفة.