آخر المستجدات
عشرة ملايين دينار دعما للمزارعين في موازنة 2020 الشحاحدة: في غياب التدخل الدولي ستكون المنطقة عرضة لكارثة جراد الجيل الثاني إخلاء سبيل الناشطة الفران بكفالة المتعطلون عن العمل في الكرك: مستمرون في الاعتصام حتى حل قضيتنا الزبيدي يكتب: الأوضاع الراهنة تتطلب نموا مؤثرا.. خبراء لـ الاردن24: الحكومة تستوفي رسم النفايات من المواطن مرتين.. وفرق اسعار الوقود غير قانوني انطلاق حملة "العودة حقي".. ورشيدات لـ الاردن24: ردّا على صفقة القرن هل ستجري الحكومة أكبر تخفيض على سعر البنزين والسولار منذ عام؟! الصوافين لـ الاردن24: تلقينا 8500 طلب تسوية من معتدين على أراضي الدولة الناصر لـ الاردن24: استبعدنا 12 ألف طلب للدبلوم من ديوان الخدمة المياه لـ الاردن24: اعلان خطة تزويد المواطنين بالمياه في الصيف الشهر القادم الأمن يعتقل ناشطة مصابة بالسرطان استثمار البترا أم بيع الوطن؟ حياتك أسهل إذا عندك واسطة! الكركي لـ المعلمين: مجمع اللغة العربية حسم موقفه من الأرقام في المناهج الجديدة مبكرا مستشفيات تلوح بالانسحاب من جمعية المستشفيات الخاصة احتجاجا على ضبابية "الجسر الطبي".. ومطالبات بتدخل الوزارة الكركي لـ الاردن24: الأمانة أوقفت العمل بساحة الصادرات.. وعلقنا الاعتصام - صور الرواشدة يؤكد اعادة ضخ الغاز الطبيعي المصري إلى الأردن شبيبة حزب الوحدة تحذر من دعوات الاتحاد الأوروبي التطبيعية شركات الألبان.. بين تخفيض الضريبة وغياب التسعيرة!
عـاجـل :

الاحالات على التقاعد والهروب للامام

الدكتور سليمان الشياب



قرر مجلس الوزراء احالة كل من بلغت خدمته في القطاع العام ثلاثين عاما ومنح حوافز لمن اتم خمسة وعشرون عاما من الذكور وعشرون عاما من الاناث منحتهم حوافز لاحالة انفسهم على التقاعد وهذا فيه ايجابيات من جانب ضخ دماء جديدة في القطاع العام ومن ناحية ايجاد فرص لمتعطلين عن العمل ولكن هناك سلبيات هذا القرار ومنها ان هذا القرارالمفاجئ له تبعات كبيرة فهل تم دراسته بتمعن حيث ان التطبيق المباشر له سيخلق حالة من الارتباك بنقل المسؤوليات التي يتحملها من احيلوا على التقاعد الى من سياتي بعدهم ويستلم الموقع الذي يشغله المحال وقد يكون ان هذا الشخص الجديد لم يتم تدريبه او اطلاعه بشكل جيد على المهام والمسؤليات المناطة بالمحال واما السلبية الاكثر خطورة والتي ستعتبرها الحكومة انجازا لها وهو خلق فرص عمل جديده وتوظيف المتعطلين عن العمل وهواجراء جيد من ناحية التوظيف وتخفيف حدة البطالة ولكن تبعات هذا القرار الاقتصادية وكلفته المالية المرتفعة على خزينة الدولة والتي ستبدا تظهر اثارها في النفقات المتوقعة عنداعاداد موازنة 2020 والتي ستزداد بشكل اكبر في التاشيرية في 2021 و2022 وما يتبعها ، حيث ان المحالين على التقاعد ستكون رواتبهم من خزينة الدولة ورواتب المعينين الجدد كذلك وهذا يعني تفاقم النفقات الجارية علما ان هذا القرار سيخفض من النفقات التي ستدفعها خزينة الدولة في الاشهر القادمة لانخفاض الرواتب التقاعدية عما يتقاضاه من هو على راس عمله ولكن هذا سيكون لاشهر معدودة بعدها مباشرة سترتفع نفقات الرواتب بشكل كبير وهذا لا يتماشي مع السياسات التي اعلنت عنها الحكومة في ضبط النفقات وهذا سيزيد العجز في الموازنة العامة لعام 2020 وسيكون العجز بشكل اكبر في الموازنات التي تتبعها الا اذا كانت هناك مساعدات ومنح اكبر بكثير مما تعودنا عليه منذ سنوات طويلة ومع هذا وحتى لو كان لدى الحكومة ضمانات بزيادة المنح والمساعدات فان الاولى والاجدر ان تكون خططها واستراتيجاتها بزيادة فرص التشغيل في القطاع الخاص وليس في القطاع العام الذي يشهد حمولة زائدة في الموظفين بشكل كبير جدا فكان الاولى ان تقر مجموعة من السياسات المالية والنقدية التي تحرك الاقتصاد ككل وكذلك تغيير التشريعات الاقتصادية التي خنقت بعض القطاعات ومنح حوافز تشجيعية للقطاعات الاقتصادية المختلفة لتحريكها وتخلق فرص عمل لتشغل المتعطلين عن العمل.

الحكومة بهذا الاجراء الذي اتخذته هو نوع من الهروب للامام بمحاولة حل جزئي لمشكلة البطالة ولكن على حساب الموازنات القادمة وعلى حساب برامج الحكومات التي ستاتي بعدها وعلى حساب الاجيال القادمة وهذا هو الهروب من المسؤولية بعينه لا بل ان هناك قراراخرايضا صدر بتعيين ضباط ارتباط في الوزارات برتبة مدير وهذا بحد ذاته كلفة اضافية على خزينة الدولة والحكومة بهذه الاجراءات تسلك سلوك المستجير من الرمضاء بالنار والسؤال المطروح هل سيتم تعيين هؤلاء الضباط (المدراء) من مخزون ديوان الخدمة المدنية ام سيتم انزالهم بالبراشوتات من اقارب الوزراء والنواب والاعيان ومن دوائر صنع القرار التي يعرفها الاردنيون جميعهم هذا ما سيحدث على ارض الواقع وبالتالي سننتقل من فشل الى فشل لان من يتخذون القرارات في بلدنا ليسوا اهلا لها وليسوا اهلا للمسؤولية ابتداءا.

حمى الله الاردن