آخر المستجدات
الخلايلة يعلن شمول الأئمة بإكرامية الخطابة.. ودراسة لإنشاء صندوق خاص بجميع العاملين في الاوقاف اعتصام حاشد في المفرق للمطالبة بالافراج عن المعتقلين.. وسلسلة فعاليات تصعيدية قادمة - صور بيان من الامن العام بخصوص اعتداء سيدة على طفلها الرضيع في الزرقاء على قارعة الموازنة.. مهمات مطروحة برسم المسؤولية الحكومة العراقية توافق على تسريع التعاقد مع الأردن لاستيراد الكهرباء أنكرت سقوط ضحايا ببغداد.. السلطات العراقية تتهم طرفا آخر بقتل المتظاهرين إنقاذ 12 شخصاً حاصرتهم السيول داخل بيت شعر في الرويشد (صور) وظائف شاغرة ومدعوون للتعيين في مختلف الوزارات - أسماء استمرار تأثر المملكة بحالة عدم استقرار جوي عطية: الرزاز وعدني بدراسة الافراج عن معتقلي الرأي تقديم طلبات الاستفادة من المنح الدراسية في هنغاريا اعتبارا من يوم غد الجمعة - رابط الاردن × استراليا.. مستوى هابط وخسارة متوقعة تستوجب استقالة اتحاد الكرة واقالة فيتال عاملون في مديريات الزراعة يلوحون بالاضراب عن العمل الاسبوع القادم بيان هام من الدفاع المدني بخصوص الحالة الجوية إنقاذ 10 أشخاص حاصرهم المطر والبرد في الرويشد بعد شهر من انهاء خدماته.. الخصاونة يعود مديرا للبترول الوطنية تواصل اعتصام المعطلين عن العمل في المفرق.. والمشاركون يجمعون هوياتهم لتسليمها للمحافظة ارشيدات مخاطبا وزير العدل: سنقف بكلّ قوة ضدّ المسار السريع للقضايا الضمان لـ الاردن24: دراسة اكتوارية حول كلف وآثار تعديلات قانون الضمان الرزاز يعلن عن مراجعة شاملة ورفع لرواتب موظفي القطاع العام.. والطراونة يتعهد بعدم فرض ضرائب
عـاجـل :

الجراد والحوكمة !

د. يعقوب ناصر الدين
تدل التصريحات الصادرة عن وزارة الزراعة على أنها قد نجحت في القضاء على أكبر سرب جراد دخل إلى الأردن، وتم إنهاء خطره تماماً، بعد التصدي لسرب آخر، وذلك ضمن خطة للمكافحة شاركت فيها طائرات هليكوبتر تابعة لسلاح الجوي الملكي إلى جانب مركبات ومعدات وأجهزة الوزارة.

تستحق تلك الجهود الوطنية لمقاومة الجراد الذي دخل إلينا من الحدود السعودية، والذي يبدو أن مصدره منطقة حضرموت في اليمن، الشكر والتقدير، فالدلائل تشير إلى وجود عمل منظم، مستند إلى قدر من الحوكمة، ظهر من خلال التشاركية في قرارات وإجراءات التصدي لأعداد هائلة من الجراد، وتم وضع الأردنيين عموما، وسكان المناطق التي هاجمها الجراد بكل شفافية ووضوح منذ اقترابه من الأجواء الأردنية إلى أن تم القضاء عليه.

في السنوات الأخيرة، انشغلت منظمة الأغذية والزراعة الدولية والعديد من المنظمات الحكومية وغير الحكومية بدراسة أثر التغييرات المناخية على الزراعة، والأحوال الجوية القاسية وخاصة الجفاف والفيضانات، وما ينتج عنها من انخفاض في المحاصيل والعائدات المالية، وغيرها مما يلاحظ أنه في تزايد مستمر.

وليس الجراد بعيداً عن مفهوم الكوارث الطبيعية، فهو قادر على تدمير المحاصيل الزراعية بساعات قليلة، وتحتاج عمليات مقاومته إلى تنسيق بين دول الإقليم الواحد، وإلى متابعة سيره بالإحداثيات والقياسات الزمنية وسرعة الرياح وغيرها، وهذا يعني أن الأجهزة المعنية تحتاج إلى غرفة عمليات، أو خلية إدارة أزمة، إلى جانب خطة مرسومة، وإجراءات تنفيذية في الجو وعلى الأرض.

الخبراء أوجدوا بعداً جديداً من أبعاد الحوكمة أسموه «الحوكمة التكيفية للكوارث» التي تستند إلى الإدارية والتشاركية والاستباقية، وهي عبارة عن منظومة تتفاعل مع بعضها البعض من أجل معالجة مشكلتي الجفاف والفيضانات لدى المزارعين، وخاصة في المناطق الريفية، وربما يكون المقصود هنا بالتكيفية هو التعامل مع أمر واقع لا يستطيع الإنسان منعه، ولكنه يستطيع التكيف معه والتقليل من آثاره السلبية.

ما من شك أننا في الأردن نشعر بالتغير المناخي كل يوم، وفي الشتاء الفائت أدت الفيضانات إلى خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات، وأظهرت نجاحات هنا، واخفاقات هناك، وكان الدرس المستفاد قاسياً، عندما شعرنا أن الاحتياطات لم تكن كافية، وأن الإجراءات لم تكن منظمة، وكانت الطريقة التي اتبعت لتحديد المسؤولية عن التقصير أقرب إلى التعبير عن البعد الأخلاقي، في حين يظل البعد المتمثل في القيمة الحقيقية للمسؤولية السياسية والإدارية هي الأكثر فائدة للدولة ومؤسساتها.

هذه المرة لا نتحدث عن اي تقصير، وهنا يمكن التذكير بأن المساءلة أحد أضلاع مثلث الحوكمة والتي لا تعني التوبيخ والعقاب وحسب، بل تعني كذلك الشكر والثواب، وها أنا بدوري أوجه الشكر لوزارة الزراعة ولسلاح الجو الملكي وكل من شارك في العمليات الناجحة لإنقاذ حقولنا من الجراد، بواسطة خطة مدروسة وإجراءات محوكمة!