آخر المستجدات
نتنياهو يجدد تهديداته: سنفرض "سيادتنا" على الضفة في تموز الضمان تبدأ استقبال المراجعين يوم الأحد المقبل العضايلة: تأثرت عند تلاوة بيان عزل إربد وحين ارتفع عدد الحالات منظمة الصحة تعلق استخدام هيدروكسي كلوروكين لعلاج كورونا مقترحات في ضوء تصريحات العضايلة السماح بدخول القادمين للعقبة دون فحص كورونا العقبة الخاصة تعلن عن إجراءات وخطة العودة للعمل بعد العيد فيديو - الملك يوجه كلمة للأردنيين: الاستقلال هو أنتم.. ولا بدّ أن يتحمل الجميع مسؤولياتهم الأمن يثني فتاة حاولت الانتحار من اعلى جسر عبدون الحكومة توضح حول اجراءات دوام الثلاثاء.. آلية تنقّل الموظفين الاردن يعلن تسجيل (3) اصابات جديدة بفيروس كورونا لسائقين وقادم من الامارات التعليم العالي تعلن إستقبال متلقي الخدمة اعتبارا من الثلاثاء فتح المنصة الالكترونية لتسجيل العمالة الوافدة الراغبة بالعودة إلى بلادها مجددا المياه لـ الاردن24: الطائرة بدون طيار غير كافية لحماية كامل خط الديسي.. والبحث عن المعتدين متواصل نتنياهو يعلن عن خطة لتهويد القدس بـ 200 مليون شيكل الرزاز: نقف صفا واحد لنحمي هوية الأردن اللوزي: النقل العام مستثنى من نظام الفردي والزوجي ومشمول بمنع التنقل بين المحافظات ضبط شخص نظم وألقى خطبة صلاة العيد في معان العضايلة: سنفتح المزيد من القطاعات خلال أيام.. واجتماع حاسم الأربعاء عبيدات لـ الاردن٢٤: لم نبحث فتح التنقل بين المحافظات

الرياض اذ تأخذ زمام المبادرة

مروان الشمري
لم يكن مستغربا الرد السعودي الحازم تجاه الصلافة الإيرانية المستمرة على صعيد علاقاتها مع دول الجوار، فلقد أخذت السياسة السعودية منحى مختلفا منذ ان تسلم الملك سلمان زمام الأمور في المملكة الشقيقة.

ان المضطلع على تاريخ السياسات الإيرانية في المنطقة يعلم علم اليقين بان ايران لم ولن تتوقف يوما عن انتهاج سياسة العداء والاستعداء تجاه العرب، وذلك معروف للقاصي والداني نتيجة أحقادها التاريخية وأطماعها التي لم تتوقف يوما سعيا لاستعادة مجد فارس التي أنهى العرب وجودها منذ عصور.

ايران التي يعلم العالم اجمع ما تفعله في العراق وسوريا ولبنان واليمن والبحرين والكويت، ناهيك عن احتلالها المستمر لأراض عربية اماراتية، وتمويلها كل المنظمات الإرهابية في المنطقة، لم تكن يوما تتوقع بان يصعد العرب من موقفهم تجاهها وكانت تراهن على الوهن الذي اصاب الأمة خصوصا بعد الإطاحة بحكم الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

غير ان المملكة العربية السعودية ومنذ ان أعلنت انها ستدعم الشرعية في اليمن وبدات بالحملة المباركة ضد عصابات الحوثي بينت للإيرانيين ان عهد انتظار المجتمع الدولي للرد على ايران واعتداءاتها قد ولى، وأن العرب قد قرروا منذ ذلك الحين انهم سيعالجون المسائل التي تهدد أمنهم القومي بأنفسهم وقد كان ذلك وما زال جليا في اليمن.

ان اتفاق ايران النووي مع القوى الكبرى كان رسالة اخرى تؤكد صحة الرؤيا السعودية بقيادة الملك سلمان بان العرب لا بد لهم وان يتخذوا موقفا مستقلا عن التبعية للمجتمع الدولي اذا تعلق الامر بأمنهم القومي، ومنذ ذلك الاتفاق استمرت ايران في محاولاتها العدوانية لزعزعة أمن دول الخليج العربي ولم تترك فرصة الا وأبانت عن نيتها العدوانية تجاه العرب.

هذه السياسة قوبلت بنهج حازم وحاد من الرياض وبدعم من عديد الدول العربية وفي مقدمتها الأردن وهو ما وضع الإيرانيين في موقف المصدوم من ردة الفعل العربية. مع كل ما يجري في الإقليم من اختلاط الحابل بالنابل، يأتي دور القادة العرب الان بمعيّة شعوبهم في دعم المملكة العربية السعودية في خلافها مع ايران، هذا الدعم قد يؤسس لمرحلة تاريخية من التعاون العربي العربي تتشكل فيه رؤيا مشتركة عربية تؤسس لقاعدة تفاهم أوسع على كل ما يهم المنطقة العربية ويضع حجر الأساس لانطلاقة عربية نهضوية على كافة المستويات، وفي مقدمتها القرار السياسي السيادي للأمة وقادتها مدعوما من شعوبها.

رغم ان هذا ما زال يبدو حلما لدى الكثير منا، غير ان الوضع العربي الراهن وإن كان سيئا الا انه يشكل فرصة تاريخية لا ينبغي تفويتها لبداية عهد عربي جديد تعود فيه الأمة الى كلمة سواء.


* الكاتب باحث في الاقتصاد والإدارة الاستراتيجية - جامعة تكساس - الولايات المتحدة الامريكية
 
Developed By : VERTEX Technologies