آخر المستجدات
تجدد الاحتجاجات في الرمثا وسط مطالبات باسقاط حكومة الرزاز.. والدرك يطلق الغاز المسيل للدموع الخارجية تعلن الافراج عن أردني اختطف في سوريا منذ 10 أيام مقاطعة المعلمين ليست خيارا ..ونقابة الصحفيين مطالبة بتوضيح اسبابها بعد تصريحات الحجايا اثار جرش تتلف وتهشم مئات القطع الأثرية لعمل تسوية لصبة اسمنتية داخل المدينة الأثرية - صور مواقف فايز الطراونة يذكرها الاردنيون جيدا .. ولا حاجة لسفسطة ومؤلفات التربية تفتح باب استقبال الطلبات للتعليم الإضافي - رابط التقديم الاحتلال يستدعي مدير دائرة الأوقاف في القدس عزام الخطيب الحجايا يدعو المعلمين لاعتصام الخميس 5/ 9.. ويقول: من يقف ضد المعلم فهو ضد الوطن - مباشر مخلد المناصير نائبا لأمين عمان متفوقا على حازم النعيمات الفرجات ينفي اطلاق النار على حافلة في البترا: اعتداء على حافلة فارغة تتبع سلطة البترا الأمن يحتجز ناشطين ويمنعهم من الوصول إلى موقع اعتصام مناهض لاتفاقية الغاز.. ويهدم خيمتهم الصبيحي: شكاوى كثيرة من العاملين في المدارس الخاصة.. ومعلمات يفقدن حقّهن في بدل إجازة الأمومة المياه: سرقة بئر في معان يوقف الضخ عنها.. وضبط محطة غسيل سيارات في سحاب تسرق المياه عوض ل الاردن 24 : تقديم طلبات القبول الموحد بعد يومين من إعلان نتائج الدورة التكميلية ولمدة ثلاثة أيام الحباشنة لـ الاردن24: حماد يتحمل مسؤولية أحداث الرمثا ويجب إقالته.. وفشل ذريع للحكومة ‎الكيلاني ل الأردن 24: على وزارة العمل إدارة ملف مخرجات التعليم ..ولدينا إجراءات في حال عدم استجابة الحكومة‎ مئات المحتجين في الرمثا يغلقون الشارع الرئيس احتجاجا على قرارات الحكومة - فيديو الحباشنة لـ الاردن24: خلافات حول قانون الانتخاب.. والحكومة تريد نوابا "على قد اليد" التربية تستعد لبدء دوام المدارس الاسبوع القادم.. وتكلف فرقا ميدانية لتفقد المباني رئة الأرض تحترق.. وماكرون يغضب رئيس البرازيل
عـاجـل :

العيد عصفور يعشش

رمزي الغزوي




في طفولتي كنت قبيل عيد الأضحى أصبح راعياً للغنم، فأتزنر شبابتي، وأحمل زوادتي بعصاي على كتفي، وأيمم شطر الوادي، فمهمتي الاستراتيجية تقتضي أن أسرح و(أربرب) الخاروف الذي اشتراه جدي أضحية، وعلى عكس ما أهوى، كانت تتولد بيننا صداقة مدهشة، نتبادل فيها النطحات، ونتهارش كقطط شبعانة عند نبعة الماء. وكم كان يفرحني، إذ أعتليه كحصان صغير، وأصهل بدلاً عنه بملء جموحي وجنوني، لكنه من ثقلي كان يثغو وينيخ.

لا أدري لماذا نهرب إلى حصون طفولتنا الأولى، وأحضانها الحانية كلما لاح لنا عيدٌ من بعيد؟!، ولا أدري لماذا تبقى عامرة ومحشرجة في نفوسنا تلك الذكريات الحميمة، واللمسات الصغيرة عن عيد قديم، ما زال يعشش في البال كعصفور؟. أهو الحنين إلى عيد لم يأت بعد، عيد نريد أن نرسمه كيفما نشاء، وبالون الذي نشتهي، أم أننا نهرب ونهرب؛ لأن هذا الواقع بات مكروهاً لا يطاق، فنهيم نبحث عن صور جديدة، لا نجدها إلا في طفولة فرت من بين أصابعنا حين كبرنا سريعاً، على حين فجأة.

ولهذا لا أنسى دموعي على خاروفي ومصيره: فلماذا لا يهرب هذا الأبله، ألا يدري أنه سيذبحُ صباح العيد؟!، ولهذا كنت لا أحبُّ أن أراه يذبحُ أمامي، وأصر بأني لن آكل من لحمه أبداً، لكني أغيِّر رأيي، عندما تتسلل إلي رائحة الشواء. وفي كل عام كانت تتكرر معي الحكاية والدموع، وذكريات خراف فاتها الهرب.

وسيبقى أن كل عيد لا يفتتح بالقهوة، لا يعول عليه. القهوة بنت العيد هذا عرفنا المحفوظ كخطوط اليد، فهو سيكون ضيئلاً بلا رائحتها المهيلة العابقة بريق الفجر؛ وفي كل عيد تترحم على جدك ومهباشه وقهوته الملتاعة على وهج الجمر، فأين أعيادنا الجميلة رغم هذه القهوة وغيومها ورائحتها التي تسكن المكان؟.

في العيد نطرق أبواب البيوت معايدين، وستفرح كثيراً إن طلت عليك البنت النعومة بشعرها المكبوح كذيل فرس يلوح، فتعرض عليها أن تؤرجحها قرب النجمة بأرجوحتك المنصوبة بتوتة دراكم؛ كي يظل ذيل الفرس المجنون يلوح مثل قلبك.

ربما كان الناس أجمل، يتصافحون بصدق وطفولة، والقلوب تودّ لو تقفز من قفص الصدر، تشارك في السلام والعناق، كانوا يتزاورون ويتناولون إفطارهم معاً: زيتاً وكعك عيد ساخناً: أما الآن فرسالة مكرورة من هاتف نقال تغني عن كل ذلك الحنين.