آخر المستجدات
ترامب: سأنشر قوات الجيش في المدن إن فشلت السلطات في وقف العنف جيش الاحتلال يوصي بالاستعداد لضم المستوطنات بعد "كورونا اختفى".. منظمة الصحة العالمية تطلق نداء تحذير وزارة العمل: حملة تفتيشية على المدارس الخاصة للتأكد من التزامها بأوامر الدفاع مصدر رسمي: إجراءات حاسمة وشديدة بحق المتهربين ضريبيا.. ومعلومات مؤكدة حول عدة قضايا الخدمة المدنية : نعمل على استكمال إجراءات الترشيح والإيفاد للموظفين المركزي: البنوك لن تؤجل الأقساط خلال الشهر الحالي الملك: سنخرج من أزمة “كورونا” أقوى مما دخلناها التربية لـ الاردن24: سنعدّل نظام ترخيص المؤسسات التعليمية الخاصة تسجيل (7) اصابات جديدة بالكورونا: عامل في فندق للحجر الصحي.. و(6) لقادمين من الخارج المستقيلون من نقابة الأطباء يحملون سعد جابر مسؤولية تجاوز قانون النقابة.. ويستهجنون موقف النقيب المالية تمدد تمثيل جمال الصرايرة في مجلس إدارة البوتاس لدورة جديدة الهزايمة يحذّر من فوضى مالية وصرف مليار خارج الموازنة.. ويتحدث عن اقتراض الحكومة من الضمان شركات تبدأ بفصل عمالها وتوقيفهم عن العمل متذرعةً ببلاغ الرزاز الأخير ممدوح العبادي: الأسابيع الثلاثة القادمة حاسمة في تحديد مصير مجلس النواب احالات إلى التقاعد في أمانة عمان - اسماء اجتماع في الداخلية لبحث فتح المساجد: دوريات شرطة لتنظيم الدخول.. وتأكيد على ارتداء الكمامات النعيمي لـ الاردن24: نتابع كافة شكاوى فصل معلمي المدارس الخاصة مزارعون يشتكون سوء التنظيم أمام المركزي.. ومحادين لـ الاردن24: خاطبنا الأمن العام مواطنون يشتكون مضاعفة شركات تمويل أقساطهم.. ويطالبون الحكومة بالتدخل
عـاجـل :

بعد "الجلدة الأخيرة" اللبنانيون يصرخون: إرحلوا!

الاردن 24 -  
كتبت مارلين خليفة -

عبر اللبنانيون فجأة من صفوف المتفرجين على طبقة سياسية فشلت في إدارة السلطة السياسية وفي توجيه موارد لبنان لصالح الشعب الى المسرح الحي. إعتلى الشعب اللبناني منذ أمس خشبة المسرح الذي يحتله السياسيون والأحزاب والمصرفيون مقدمين المسرحيات الإصلاحية الردئية الواحدة تلو أخرى ليتولوا كشعب مهمة كتابة السيناريو المقبل للبنان وإخراج حبكة جديدة، وسط قناعة عامة بأن لبنان دخل منذ أمس مرحلة سياسية جديدة.

لا يمكن ظلم اللبنانيين بالقول أن قرار وزير الإتصالات محمد شقير والحكومة مجتمعة أمس الأول بفرض ضريبة 6 دولار شهريا على متنفسهم الوحيد أي "الواتساب" الذي التجأوا اليه هربا من فواتير الإتصالات الباهظة، هو السبب في اشعال ثورة شعبية عفوية فاجأت الجميع دون استثناء، بل إن ضريبة "الواتساب" كانت القشة التي قصمت ظهر البعير.

بالأمس، عاش اللبنانيون حرائق غريبة أحرقت جزءا من لبنان الأخضر، وسط أنباء عن أنها مفتعلة، وبغض النظر عن الأسباب، اكتشف اللبنانيون أن دولتهم لم تقم بصيانة طائرات الإطفاء الخاصة التي تمّ شراؤها منذ عام 2009، وأن تقاعسها أدى الى التهام جزء كبير من الثروات الحرجية الخضراء، وتضرر الكثير من ممتلكات اللبنانيين واسشهاد عنصر في الدفاع المدني الذين يعاني عناصره من عدم التثبيت، ولولا الرأفة الإلهية وهطول الأمطار لما زالت النيران مشتعلة لغاية اليوم. قبلها، ومنذ أشهر يعاني اللبنانيون من شحّ في الدولار، فيما المصارف اللبنانية ومصرف لبنان متخمة بالدولارات بشهادة أكثر من خبير وعالم بالشؤون المصرفية، في مؤامرة محبوكة بإحكام بين بعض الداخل اللبناني وبين خارج يضع عقوبات على "حزب الله" تهدد الشعب اللبناني برمته باستثناء "حزب الله" بشهادة أكثر من ضليع بشؤون الحزب.

قبلها، تملأ القمامة الطرقات، وتنفجر المجارير في مشاريع مخالفة، بتغطية من منتفعين كبارا. وسط كل ذلك، وبالرغم من مطالبات دولية بضرورة قيام اصلاحات داخلية جذرية، وتفعيل الهيئات الرقابية، ووقف مسارب الهدر والفساد، ومنع السمسرات التي تصل الى 40 في المئة من كلّ مشروع، ومنع الهدر في الأسفار وخصوصا في عدد الوفود الكبير، استمر ذلك على عينك يا تاجر في احتقار متعمد للبنانيين الذين بات ينظر اليهم كشعب مسلوب الإرادة بسبب الطائفية المتحكمة بأفعاله. بالأمس، انفجر الغضب اللبناني برنّة واتساب، بقرار كان الجلدة الأخيرة التي يتقبلها الجسم اللبناني، فقد بلغ السيل الزبى كما يقولون. لم يعد الشعب ينظر الى الوراء، لا يريد إلا أسقاط الفاسدين الذين يرفضون أي اصلاح ولا يريدون التقشف إلا عبر الضرائب على المستهلكين الفقراء. 99 منتجا وضعت تحت الضرائب، الواتساب البنزين المواد الغذائية السجائر وسواها... لا أدوية، لا محروقات، حتى لقمة الخبز باتت غصة.

بالأمس، انفجر الشارع، وقلب الطاولة على الجميع. ليس صحيحا أن أحزابا حركت الغضب، بل إنها اعتلت الموجة الشعبية المألومة والصارخة وأكبر دليل الصور التي تمّ تمزيقها والهتافات التي صدحت في المناطق اللبنانية كافة من قلب العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية الى طرابلس والبقاع والجنوب وكل لبنان، صرخة موحّدة: إرحلوا! لقد أنهكتمونا!



(المصدر: موقع "مصدر دبلوماسي" اللبناني)
 
 
Developed By : VERTEX Technologies