آخر المستجدات
جابر: تسجيل اصابتين جديدتين بفيروس كورونا.. وقمنا بتحليل تركيبته الجينية العضايلة: وزير الصحة قدّم لمجلس الوزراء توصيات بشأن فتح المساجد ومختلف القطاعات.. وحظر شامل الجمعة وزارة العمل حول انهاء خدمات عشرات العمال في أحد مصانع اربد: عقودهم ستنتهي! بلاغ حكومي حول عمل المؤسسات الرسمية والمحاكم: عودة دوام المؤسسات الأحد استياء واسع يجتاح موظفي أمانة عمان الرزاز يصدر تعديلاً لأمر دفاع يخص طلبة الجامعات الزرقاء: وفاة طفل بانفجار قنبلة قديمة وإصابة والده ووالدته وشقيقه استياء بعد تنسيب العبوس بتشكيل لجنة لادارة نقابة الأطباء من خاسرين للانتخابات - وثائق 21 ألف أردني في الخارج سجلوا للعودة إلى الوطن إعادة فتح المسجد الأقصى الأحد.. والأوقاف تنفي فرض شروط للفتح المياه: الانتهاء من اعمال اصلاح اعتداء خط ناقل الديسي في خان الزبيب التربية: لا تمديد لتقديم طلبات النقل الخارجي للمعلمين والاداريين الأردنية: تقاضي رسوم التسجيل من طلبة المنح والقروض معمول به منذ سنوات احالة موظفين في وزارة الصحة على التقاعد - اسماء مرشحون للتعيين على الحالات الانسانية يناشدون الرزاز: أوضاعنا سيئة للغاية المصري لـ الاردن24: دراسة الاحالات على التقاعد تحتاج 3 أشهر دراسة إحالة موظفين ممن بلغت خدماتهم (۲۸) سنة فأكثر على التقاعد - وثيقة النواصرة يطالب باستئناف صرف علاوات المعلمين كاملة.. ويدعو التربية والعمل للقيام بمسؤولياتها سعد جابر: توصية بفتح المساجد والمقاهي ومختلف القطاعات بدءا من 7 حزيران توقع رفع اسعار البنزين بسبب عدم تحوط الحكومة!

دلع الأثرياء.. امتطاء الأزمة والتنكر لإحسان الدولة!

الاردن 24 -  
محرر الشؤون المحلية - الطبقة الثرية، التي أكلت من خيرات الوطن حتى التخمة، واستثمرت في بيئة "جاذبة" قدمتها الدولة الأردنية على طبق من ذهب، عبر تسهيلات استثنائية، مكنت هذه الطبقة من مراكمة دسم الأرباح، تنأى اليوم بنفسها عن مسؤوليتها الوطنية، وتتخلى عن واجبها تجاه الدولة، التي طالما صبت قراراتها في خدمة رأس المال.

صحيح أن بعض المؤسسات الوطنية أدركت جزء من مسؤولياتها وواجباتها، وقدمت للدولة ما تيسر من تبرعات، تساعد على مواجهة جائحة الكورونا، ولكن البعض الآخر من المؤسسات، التي تدعي الوطنية بنفس برجوازي، دفنت رأسها في رمال مصالحها الخاصة، وتخلت عن الدولة التي طالما مدت لها يد الإحسان بلا مقابل. وليت الأمر توقف عند هذا الحد، بل وصل بأصحاب مثل تلك المؤسسات إلى محاولة ركوب الموجة، واستثمار الجائحة لتسويق أنفسهم.

أحد جلاوزة رؤوس الأموال، واستثمار القطاع الخدمي، قال إن "التنظير علم"، وأطل عبر شاشات الإعلام بتحليلات وتنبؤات مستقبلية، طارحا ذاته، في سياق تسويقي يستند إلى استثمار الأزمة، على أنه منظر ومفكر وفيلسوف قادر على قراءة المستقبل.. وعندما تطرق الحديث إلى مسألة التبرعات، صرخ بالقول "ما عندي فلوس"، مبررا ذلك بأن مؤسساته خدمية، لا تنتج سلعة مادية.. وكأننا مازلنا نعيش في فجر الثورة الصناعية، أو في عصر المانيفاكتورة!

بعيدا عن حقيقة أن القطاع الخدمي يمكن من مراكمة أرباح تفوق ما تحققه بعض الصناعات بأضعاف، وبعيدا عن حجم الملايين التي مكنت البيئة الاستثمارية في الأردن أصحاب رؤوس الأموال من تكديسها، ما هو مبرر استغلال هذه الجائحة، لتسويق الذات؟ الأردن ليس بحاجة الآن إلى منظرين سياسيين أو فلاسفة ومفكرين، بل هو بحاجة إلى من يقف إلى جانب الدولة، ويساندها في هذا الظرف الحرج. التنظير يتقنه أصغر حزبي يرتاد مقاهي جبل اللويبدة.. ما تحتاجه الدولة اليوم هو أفعال لا أقوال.. فمن كان يؤمن بالوطن، فليعمل خيرا، أو ليصمت!

ولا ننسى أن الدولة الأردنية قدمت منجم ذهب لأحد أبناء هذه الطبقة، عبر تمكينه من احتكار خدمة إعادة بدل ضريبة المبيعات إلى زوار المملكة أثناء مغادرتهم من المطار، ليحصل على نسبة دسمة عند استيفاء هذه المبالغ من الدولة.. منجم ذهب مفتوح لمراكمة الربح قدمته الدولة دون مقابل، فهل هكذا يكون رد الجميل؟!

الأردن يواجه جائحة تهز كبرى دول العالم، والكل الآن أمام مرآة تفرز معادن الناس، وتمايز بينها، وذاكرة الشعوب حية لا يمكنها النسيان، فعلى من لا يبالي سوى بمصلحته الشخصية أن يتوقف على الأقل عن التنظير، ومحاولة استثمار هذا الظرف الحرج!

في ظل قوانين الطوارئ والدفاع، تستطيع أية دولة، مهما كانت محابية للقطاع الخاص، فرض مستحقات مالية إلزامية على رؤوس الأموال.. الدولة الأردنية لم تفعل ذلك، واكتفت بقبول التبرعات، علما بأن هذه التبرعات ستعود إلى أصحابها عبر الإعفاءات والتسهيلات الضريبية.. أمام هذا الإحسان ليس من اللائق أبدا أن يحاول أحد الأثرياء امتطاء الأزمة لتسويق ذاته، وتصوير مؤسسته على أنها في موقف يسمح لها بالمن والتنظير!

حتى إذا ما استثنينا قوانين الطوارئ، لا ننسى أن في كافة دول العالم، التي تراعي أدنى شروط العدالة الإجتماعية، تفرض على الأثرياء ضرائب دسمة، لا يسمح حجمها لأولئك الأثرياء في الأردن بمراكمة فائض القيمة، وتكديس الملايين، مثلما أتاحت لهم الدولة الأردنية!
 
 
Developed By : VERTEX Technologies