آخر المستجدات
خبراء : قرار الاحالات على التقاعد غير مدروس ولماذا تم استثناء الفئة العليا الارصاد : انحسار موجة الحر غدا الغاء التقاعد المبكر ابرز تعديلات قانون الضمان الاجتماعي مشعل: صفقة القرن رشوة للمنطقة بأموال العرب ولن تمر إعلان جدول تكميلية التوجيهي بـ2 تموز منع الزميل تيسير النجار من السفر اسماعيل هنية: مؤتمر البحرين سياسي ويستهدف تصفية القضية الفلسطينية.. ولم نفوض أحدا سياسيون لـ الاردن24: مؤتمر البحرين حفلة تنكرية لتسويق الوهم وصفقة القرن.. ومولد صاحبه غايب اعتصام على الرابع احتجاجا على مؤتمر البحرين: سمع اللي بالبحرين.. دم الشهداء علينا دين اعتصام امام العمل الاسلامي رفضا لمؤتمر البحرين.. والعكايلة: 24 نائبا وقعوا على مذكرتنا النجار والبوريني في اغنية تجتاح مواقع التواصل: يسقط مؤتمر البحرين - فيديو الاخوان المسلمين: مؤتمر البحرين مقدمة لتصفية القضية الفلسطينية برؤية صهيونية.. ومخرجاته لا تمثل الشعوب اضراب عام يشلّ مخيّم البقعة لساعتين احتجاجا على مؤتمر البحرين - صور الرئاسة الفلسطينية: ورشة البحرين ولدت ميتة ولا سلام دون قرارات مجلس الأمن ارادة ملكية بدعوة مجلس الأمة للاجتماع في دورة استثنائية في 21 تموز المقبل - تفاصيل مصدر لـ الاردن24: عدد من سيجري احالتهم على التقاعد قد يصل الى 10 آلاف موظف وموظفة - تفاصيل دعوة مرشحين للتعيين في الامانة للامتحان التنافسي الثلاثاء - اسماء الشوبكي: اسعار المحروقات انخفضت عالميا.. والضريبة المقطوعة ستحرم المواطن من الاستفادة سلامة حماد يجري تشكيلات ادارية في وزارة الداخلية - اسماء الاصلاح النيابية تتبنى مذكرة لطرح الثقة بحكومة الرزاز بعد مشاركتها في البحرين
عـاجـل :

ذلك مجرد دليل !

د. يعقوب ناصر الدين





احتج عدد من رؤساء مجالس المحافظات على توجه الحكومة لاقتطاع نسبة عشرة في المئة من قيمة المشاريع الرأسمالية للمحافظات، ضمن إجراءات تتخذها لخفض الإنفاق، وسيترتب على قرار من هذا النوع اقتطاع حوالي ثلاثين مليون دينار من أصل ثلاثمئة مليون دينار مخصصة في موازنة العام الحالي للمشاريع الرأسمالية في المحافظات.
في الأصل كانت فكرة مجالس المحافظات تقوم على إعطاء دور أكبر للمواطن في صنع القرار التنموي وتحسين الخدمات ، وتوزيع مكتسبات التنمية بصورة عادلة ، وفي ذلك ما يحقق معظم مفاهيم الحوكمة إن لم يكن كلها من الناحية النظرية ، عندما تتجلى التشاركية في اتخاذ القرار لتنعكس على متطلبات التنمية المستدامة ، لتأتي بعد ذلك الشفافية والمساءلة في سياق طبيعي عندما تكون الحوكمة عنصراً رئيساً في عمليات التفكير والتخطيط والإدارة الإستراتيجية للدولة.
لو كانت الحوكمة مطبقة من الناحية العملية لما احتج وغضب من غضب من رؤساء المجالس، فالتشاركية في اتخاذ القرار في هذه الحالة ، يمكن أن توصل الحكومة ومجالس المحافظات إلى اقتناع مشترك حول الاقتطاع من حيث المبدأ والنسبة حتى لو زادت عن العشرة في المئة ، إذا كان ذلك سيخدم المصلحة العامة ، ولكن ما حصل هو أن وزارة المالية قدرت نسبة الاقتطاع ووزارة الداخلية أبلغت المحافظين بالقرار ، وهذا مجرد دليل على مدى حاجتنا لاعتماد الحوكمة لاتخاذ القرارات الصحيحة وبالتوافق بين جميع الأطراف ذات العلاقة.
أطراف العلاقة أو أصحاب المصالح، كما يتم وصفهم في أدبيات إدارة التنمية الشاملة والمستدامة يقفون على درجة واحدة من الفاعلية كل حسب دوره ، ووفق اتفاقيات الأمم المتحدة فإن تحقيق التنمية المستدامة يتطلب المشاركة النشطة لجميع قطاعات المجتمع وأفراده، وتشمل: المرأة، والأطفال، والشباب، والمنظمات غير الحكومية، والسلطات المحلية، والاتحادات والنقابات العمالية والتجارية، والقطاعات العلمية والتكنولوجية والزراعية، وهي لا تستثني فئات اجتماعية أخرى مثل اللاجئين والمعاقين وكبار السن وكل ما يزيد من حيوية التنمية بأبعادها المختلفة.
من المفروض أن مجالس المحافظات - رغم أن التجربة في بدايتها وربما تحتاج إلى نوع من التعديل - تشكل الخلية الأولى على مستوى التخطيط الوطني ، فإن لم تكن على هذا المستوى المأمول ، فلا داعي لأن نخلق مجالس لا تحقق الغاية المرجوة منها ، خاصة عندما يظهر لنا القرار الأخير بأنها مسلوبة الرأي والإرادة ، وفي هذه الحالة ليس الخلاف هنا على نسبة الاقتطاع من مشاريعها الرأسمالية بغض النظر عن الانعكاسات السلبية على أوجه أخرى للنمو الاقتصادي ، ولكن المشكلة تكمن في الطريقة التي اتخذ فيها القرار ، فقد كشف عن نظرة غير صحيحة لدور مجالس المحافظات ومسؤولياتها والآمال المعلقة عليها!
لا أعرف كيف يتم النظر إلى مؤشر أهداف التنمية المستدامة الذي يظهر تراجع مركز الأردن في التصنيف على المستويين العربي والدولي ، ولا أدري ما هي الطريقة التي يتم التعامل بها مع اتفاقيات ومؤتمرات ومجالس ولجان الأمم المتحدة، ولا مع تقارير المجالس واللجان والمراكز الوطنية حول واقع التنمية في بلدنا ، ولكنني أعرف جيدا أنه من دون أن تتحول الحوكمة إلى قرار سياسي، فسنشهد كل يوم حكاية مثل حكاية المجالس !