آخر المستجدات
عدد قتلى انفجار بيروت بلغ 100.. وضحايا ما يزالون تحت الأنقاض مصدر لـ الاردن24: الحكومة أحالت دراسة اجراء انتخابات النقابات إلى لجنة الأوبئة المعايطة لـ الاردن24: نظام تمويل الأحزاب سيطبق اعتبارا من الانتخابات القادمة الادارة المحلية لـ الاردن24: القانون لا يخوّل البلديات بالرقابة على المنشآت الغذائية انفجار أم هجوم؟.. رأي أميركي "مغاير" بشأن كارثة بيروت اجواء صيفية عادية في اغلب مناطق المملكة اليوم الديوان الملكي يعلن تنكيس علم السارية حداداً على أرواح ضحايا انفجار مرفأ بيروت الخارجية: إصابة مواطنين أردنيين في انفجار بيروت صور وفيديوهات جديدة للحظات الأولى لانفجار بيروت الضخم تفاصيل إمكانيّة مغادرة أراضي المملكة والقدوم إليها نذير عبيدات يوضح أسباب توصية لجنة الأوبئة بتأجيل فتح المطارات الهيئة المستقلة: اعتماد القيود المدنية في توزيع الناخبين.. وامكانية الاعتراض على الجداول الكترونيا بيان صادر عن "حماية الصحفيين": أوامر وقرارات حظر النشر تحد من حرية التعبير والإعلام الاعتداء على ممرض وادخاله العناية الحثيثة بسبب "التكييف" في مستشفى اليرموك الخارجية لـ الاردن24: رحلات جديدة لاعادة الأردنيين من الامارات والسعودية صرف دعم الخبز للمتقاعدين على رواتب الشهر الحالي.. والاستعلام عن الطلبات الخميس أردنيون تقطعت بهم السبل في الامارات يواجهون خطر السجن.. ويطالبون الحكومة بسرعة اجلائهم عودة ساعات حظر التجول إلى ما كانت عليه قبل العيد.. واغلاق المحلات الساعة 12 المياه لـ الاردن24: تأخر التمويل تسبب بتأخر تنفيذ مشروع الناقل الوطني المحارمة يستهجن نفي وزير الزراعة لعدم تعليق استيراد الدواجن من أوكرانيا

عمان تتنفس تحت الماء.. والأمانة تواجه الطبيعة بالبلاعات

الاردن 24 -  
محرر الشؤون المحلية - أمانة عمان "تفاجأت" بسقوط الأمطار، التي داهمت شوارع المدينة، رغم أنّنا لانزال في شهر كانون الثاني، الذي يبدو ربيعا في عيون الأمانة ووفقا لاستعداداتها!

حكاية تتكرّر كل عام، ومع كلّ "شتوة"، لتتحوّل العاصمة إلى فينيسيا الشرق الأوسط، وتعلن حالة الطوارئ والإستنفار، وكأن الشتاء "غدر" بتوقّعات الأرصاد الجويّة.

الحلّ في عيون أمانة عمّان لهذ المعضلة المتجدّدة باستمرار، هو الفزعة، وتشكيل فرق الطوارئ، لـ "شفط" مياه "البلاعات"، وما إلى ذلك من حلول بدائيّة.. وكأنّك لو استنفرت كلّ كوادر الأمانة بلا استثناء، ستسيطر على نتائج الخلل المتجذّر في البنية التحتيّة المهترئة!

سنوات وسنوات تعاقبت على ترديد معزوفة "عمان تتنفس تحت الماء"، ولايزال "العمدة" مهما تغيّر اسمه عند كلّ محطّة تعيين جديدة، يتجاهل الحلول الجذريّة، ويتعامل مع الشتاء وفق مبدأ "احمل قشاطتك واتبعني"، لفتح ذات "المناهل" التي تفيض كلّ عام، وإيجاد حلّ للبرك والأنهار التي تتفجّر كلّ سنة في ذات المواقع.

المصيبة أن معالجة هذه المعضلة ليس سرّا نوويّا يحتاج إلى معادلات معقّدة للوصول إليه، لو أن الأمانة قامت كلّ سنة بتصويب جزء بسيط في البنية التحتيّة، لتمكنت عمّان من تجاوز مسلسل الغرق منذ سنوات، ولكن في غياب التخطيط والإرادة الفعليّة للبدء بالحلول الجذريّة، يبقى علينا مواصلة "التمتّع" بفيض الأنهار الجارية في شوارع العاصمة، وكأن هذا قدر المدينة الذي لا مفرّ منه إلاّ إليه!

نعلم أن الطبيعة قاسية، ولكن لديك ذات البؤر التي تتجمع فيها أمطار الشتاء كلّ عام، تلك البؤر لم تتحرّك ولم تبارح مكانها، فإلى متى يستمر تأجيل إيجاد الحلول الناجعة، وإصلاح البنية التحتيّة، التي لا تصلح كما هو واضح، لتصريف "شتوة"؟!

حتّى إذا أردنا التسليم بأن عطّار الأمانة لا يصلح ما أفسده دهر الشوارع القديمة، فماذا عن الشوارع الحديثة التي يتمّ العمل عليها بذات الوسائل التقليديّة البائدة، والتي لا يتجاوز علمها مفهوم "صبّة الميلان".

في جنوب شرق آسيا دول تقع في محيط خطّ الاستواء، حيث الأمطار الموسميّة التي يتجاوز حجم القطرة الواحدة منها أبعاد المخيّلة التي تحصر حلول أمانة عمّان في إطارها.. في بعض الدول كماليزيا وأندونيسيا مثلا تكون الشوارع جافّة تماما حتّى في ذروة موسم هطول الأمطار، الحلّ ببساطة يتمثّل بشقّ قنوات محاذية للشوارع، لتصريف المياه.. المسألة لا تزيد كلفتها كثيرا عن بناء الأرصفة بالمناسبة.

كثيرة هي الحلول التي لجأت إليها معظم الدول الراغبة في مواجهة الطبيعة بالعلم ما استطاعت إلى ذلك سبيلا، كإنشاء مجاري المياه تحت الأرصفة، وإنشاء الطرقات بشكل مائل نحوها، والإستفادة من مبدأ الجاذبية لمدّ الأنابيب وتوجيهها إلى أطراف المدينة، أو تشييد شبكة لتجميع المياه في البؤر المعروفة سلفا، وضخّها خارج المركز، وبناء قنوات لتصريف المياه قبل الأنفاق.. أو أي من الحلول الكثيرة التي يمكن تلخيصها ببناء بنية تحتيّة، بالمعنى الحقيقي للمفهوم.

أمّا الإعتماد على "البلاّعات" وحدها فلن يغيّر شيء على الإطلاق، فالطبيعة لا تمكن مواجهتها بالفزعة، أو ببضعة مناهل عاجزة عن التصريف.

 
 
Developed By : VERTEX Technologies