آخر المستجدات
كورونا.. الصين بلا وفيات للمرة الأولى وعملية إسرائيلية سرية لجلب الدواء ومجلس الأمن يبحث التصدي للوباء الأمن: ضبط ٥٥١ مركبة خالفت أوامر حظر التنقل خلال ٢٤ ساعة تسجيل اصابة جديدة بالكورونا في عجلون.. وأوضاع مطمئنة في اربد مزارعون ينتقدون آلية اصدار تصاريح الحركة: لا تخدم القطاع مجلس التعليم العالي يبحث موضوع الامتحانات واحتساب العلامات غدا وزير الصحة يذكّر بمقولة عمرو بن العاص: إن هذا المرض كالنار وأنتم وقودها.. فتفرقوا بوريس جونسون في العناية المركزة بعد تدهور حالته بسبب كورونا.. والاسترليني يهبط مقابل الدولار القبض على 20 شخصا شاركوا بمشاجرة توفي خلالها خمسيني الحقد الطبقي وبرجوازية التعليم المتوحشة العضايلة: قد نضطر لاعلان حظر تجول شامل لأكثر من يوم قريبا.. ودرسنا امكانية عودة الاردنيين في الخارج سعد جابر: وفاة سادسة بفيروس كورونا.. و(4) اصابات جديدة في الاردن.. وشفاء 16 حالة وزارة التربية: لا إلغاء للفصل الدراسي الثاني الاردن24 تنشر آلية منح التصاريح للمزارعين.. وأرقام هواتف الشكاوى الملك يشدد على أهمية الاستعداد لاستقبال شهر رمضان وتوفير احتياجات المواطنين د. بني هاني يكتب: أما آن للعقل المشنوق أن يترجل (3) - الخطة الاقتصادية الأوقاف للأردن 24 : لم نتبلغ بأي قرار رسمي حول إلغاء الحج هذا العام النائب البدور يدعو إلى اقتصار امتحانات التوجيهي على ما تعلمه الطلبة قبل بدء الحظر محافظ إربد: إجراءات التعقيم مستمرة ونجحنا في حصر بؤر الوباء ضبط معملين يصنعان معقمات مقلدة في عمان والرصيفة ومشغل كمامات مقلدة - صور الوطنية للأوبئة تبدأ حملة فحوصات عشوائية في الجنوب
عـاجـل :

فاتورة الكهرباء وطلاسم الأرقام.. ماذا بعد؟

الاردن 24 -  
محرر الشؤون المحلية - قضيّة فاتورة الكهرباء، التي هبطت على الأردنيّين محمّلة بأضعاف مضاعفة لقيمتها الحقيقيّة، دون أيّ مبرّر منطقي، مازالت تراوح مكانها في إطار دائرة الغموض والأسرار. لجان تحقيق وتدقيق لم تخرج حتّى الآن بأيّة نتيجة، في ظلّ استمرار التصريحات الرسميّة، التي تحاول إقناع الناس، بأن سبب استعار فواتيرهم هو "كبسة رز"!

يتعامل الرسميّون مع الإحتجاج على هذه القرصنة التي تضمّنتها أرقام فواتير الكهرباء، على أنّها موجة أو عاصفة إلكترونيّة وستمضي في حال سبيلها، هذا ما تفسّره ردود الفعل على هذا الإحتجاج، والتي تعبّر عن اعتقاد بإمكانيّة احتوائه، واستيعابه بشيء من التصريحات واللجان، دون تغيير شيء على أرض الواقع.

ما يجري ليس مجرّد "تنفيس" عبر وسائل التواصل الإجتماعي، بل يعكس هذا الإحتجاج جوهر القضيّة التي تشغل بال الأردنيّين، وتستوجب ضرورة حلّ طلاسم لغز الطاقة، وكشف حقيقة ما تدور حوله علامات الإستفهام، عوضا عن استمرار محاولات الاستخفاف بعقول الناس، واستهداف جيوبهم دون مبرّر.

تارة تندى عن التصريحات الرسميّة بعض الإعترافات الغريبة، من قبيل أن هنالك فاقد ناجم عن السرقات أدّى لزيادة الإستهلاك، فتمّ تعميم القيمة المضافة على فواتير المواطنين، وتارة أخرى يتمّ التذرّع بحلول الشتاء، وكأن هذا الشتاء الوحيد الذي تشهده البلاد، منذ أن ثقب الأوزون، بل وقبل ذلك.. وتستمرّ لعبة التصريحات المتناقضة، التي لا تخرج عن سياق: "إدفع بالتي هي أحسن!".

ليس من حقّ أيّة حكومة على وجه الأرض أن تفرض على مواطنيها مستحقّات ماليّة دون مبرّرات منطقيّة مقنعة.. على اختلاف التصريحات، سواء الصادرة عن وزارة الطاقة، أو هيئة تنظيم القطاع، أو حتّى شركة الكهرباء، فشلت محاولات الجباية في إقناع المواطنين بدفع قيمة فواتير غير عادلة، فكان الرد الواضح في حملة "مش دافع".

ما يجري ليس مجرّد موجة احتجاج عابرة، يمكن لصنّاع القرار احتوائها بلعبة التصريحات والرهان على عامل الوقت والنسيان.. السيل بلغ ما بعد الزبى، وفي ظلّ تردّي الأوضاع الإقتصاديّة الخانقة، واستعار قيمة فواتير الكهرباء إلى أعلى الأرقام عالميّا، وغياب المنطق تماما عن مبرّرات هذا السعار، لا يمكنك إرغام الناس على الدفع ببساطة، وكأنّهم مرغمون على تغطية الفشل الرسمي من مالهم الخاص.

لجان تتشكّل، وحديث يستمرّ عن إجراءات تدقيق ومراجعة، ولا نتائج حتّى اليوم! تصريحات رسميّة لا تقنع حتّى طفلا، ومحاولات لإرغام المواطنين على الدفع بالقوّة، أو تحمّل تبعات فصل التيّار الكهربائي، وما إلى ذلك من إجراءات تعكس عدم الجديّة في حلّ لغز فاتورة الكهرباء، وكشفه للرأي العام، وكأن الحكومة تقول: يمكنكم الإحتجاج كما شئتم، شكّلنا اللجان، وفي نهاية المطاف لا مناص من "الدفع".

أنت تقول ما تريد، وأنا أفعل ما أريد.. هكذا تفهم حكومة الرزاز مصطلح الديمقراطيّة على المستوى السياسي، فكيف إذا كان الأمر يتعلّق بقضيّة تفصيليّة كقضيّة الكهرباء.. عدم جديّة الحكومة في كشف ما يجري حول ملفّ الطاقة، بات لا يمكن تجاهله، ولكن ما الحلّ؟

حملة الإحتجاج الأخيرة على قيمة فواتير الكهرباء لا ينبغي أن تكون مجرّد زوبعة في فنجان.. الشعب لم يعد يحتمل أكثر من ذلك، فإذا كانت السلطة التنفيذيّة عاجزة عن وقف هذه القرصنة الممنهجة ضدّ الناس، فعليها تحمّل تبعات ما تصنعه بيديها، عبر تجاهلها واستخفافها بإرادة وحقوق المواطن.



 
 
Developed By : VERTEX Technologies