آخر المستجدات
المعاني يفسّر سبب عدم ظهور أي جامعة أردنية ضمن أفضل (1000) جامعة حسب تصنيف شنغهاي: هو الأشد عاصفة الكترونية جديدة.. #لا_لتعديلات_الضمان_الاجتماعي يجتاح تويتر تواصل الاحتجاجات في الرمثا ومطالبات باسقاط الرزاز: احتراق مدرعة.. والدرك يطلق الغاز المسيل للدموع بكثافة الخارجية تعلن الافراج عن أردني اختطف في سوريا منذ 10 أيام مقاطعة المعلمين ليست خيارا ..ونقابة الصحفيين مطالبة بتوضيح اسبابها بعد تصريحات الحجايا اثار جرش تتلف وتهشم مئات القطع الأثرية لعمل تسوية لصبة اسمنتية داخل المدينة الأثرية - صور مواقف فايز الطراونة يذكرها الاردنيون جيدا .. ولا حاجة لسفسطة ومؤلفات التربية تفتح باب استقبال الطلبات للتعليم الإضافي - رابط التقديم الاحتلال يستدعي مدير دائرة الأوقاف في القدس عزام الخطيب الحجايا يدعو المعلمين لاعتصام الخميس 5/ 9.. ويقول: من يقف ضد المعلم فهو ضد الوطن - مباشر مخلد المناصير نائبا لأمين عمان متفوقا على حازم النعيمات الفرجات ينفي اطلاق النار على حافلة في البترا: اعتداء على حافلة فارغة تتبع سلطة البترا الأمن يحتجز ناشطين ويمنعهم من الوصول إلى موقع اعتصام مناهض لاتفاقية الغاز.. ويهدم خيمتهم الصبيحي: شكاوى كثيرة من العاملين في المدارس الخاصة.. ومعلمات يفقدن حقّهن في بدل إجازة الأمومة المياه: سرقة بئر في معان يوقف الضخ عنها.. وضبط محطة غسيل سيارات في سحاب تسرق المياه عوض ل الاردن 24 : تقديم طلبات القبول الموحد بعد يومين من إعلان نتائج الدورة التكميلية ولمدة ثلاثة أيام الحباشنة لـ الاردن24: حماد يتحمل مسؤولية أحداث الرمثا ويجب إقالته.. وفشل ذريع للحكومة ‎الكيلاني ل الأردن 24: على وزارة العمل إدارة ملف مخرجات التعليم ..ولدينا إجراءات في حال عدم استجابة الحكومة‎ مئات المحتجين في الرمثا يغلقون الشارع الرئيس احتجاجا على قرارات الحكومة - فيديو الحباشنة لـ الاردن24: خلافات حول قانون الانتخاب.. والحكومة تريد نوابا "على قد اليد"
عـاجـل :

فقه المصارحات

حسين الرواشدة





لا اريد الدخول في تفاصيل فقه «المصارحة» او واجبات المكاشفة، مع ان فقهاء الدين «للأسف» لم يعتنوا كثيرا بهذا الموضوع نظرا لتركيزهم على فقه الاحكام، بدلا من فقه الحياة والانسان، ومع ان فقهاء السياسة ايضا لم يفلحوا ايضا في اقناع المتلقي بما ابدعوه من مصطلحات رديفة تعبّر عن المعنى المقصود، ولكنني اشير الى مسألة تتعلق بخطابنا العام وما يصدر عنه من رسائل في هذا الاتجاه او ذاك.

احدى هذه الرسائل تقوم على افتراض انه ليس لدينا الكثير من الخيارات واننا -بالتالي - محكومون لمنطق «الاضطرارات»، وهذه قد تبدو صحيحة احيانا، ولكن اقناع الناس بها يحتاج الى منطق «المصارحة»، بمعنى ان نبسط كل الحقائق امامهم، ونفتح ابواب الحوار والنقاش حولها لكي ننجح بالتالي في التأثير فيهم، وتحويلهم من «مدرجات» المتفرجين الى دوائر المشاركة الفاعلة، من هذه الرسائل -ايضا - ما يقوم على افتراض امكانية الاستدعاء وقت الطلب والحاجة، بمعنى ان «لواقط» الناس مفتوحة دائما لاستقبال ما يصلها من ذبذبات، ومن ثم الاستجابة لها، وهذا -بالطبع - غير صحيح اذ ان الرسالة الجيدة لا تعتمد فقط على صياغة الديباجات، وتكرار البدهيات وانما على «الادلة» والبراهين، او -ان شئت - على»صناعة» الحدث لا على صناعة الكلام عنه او حوله، او -حتى - بالتحفيز على القيام به.
منطق المصارحة -ايضا - لايتعلق بخطاب يوجّه الى الافراد بانتقائية، معزولة عما يحدث في الواقع، ولايتعلق بقضايا تفصيلية مختارة، وانما يفترض ان يكون «عاما» وعميقا وشاملا، بمعنى ان يبدأ من تحسين المناخات وتوسع دوائر الاتصال، وازالة ما حدث من انسدادات، او -ان شئت - اعادة النظر في «السيستم» النظام السائد، لان المشكلة لا تتعلق باتجاهات الافراد وميولاتهم، وانما بما تولّد لديهم من «قناعات» بان غدا لن يكون افضل من الامس، وهذا الخطاب ضد فكرة «احياء» الامل واشاعة»الثقة» التي يحتاجها الخطاب -اي خطاب - ليكون جيدا ومقنعا في آن.

لدى الناس احساس يتعمق يوما بعد يوم بان مجتمعنا يمر بمشكلات صعبة، وان مواجهتها تحتاج الى اشكال مختلفة من الحلول والتضحيات والمبادرات، ومن التضامن والتعاون والفهم المشترك، لكن هذه الشراكة التي تسعى الى ردم الفجوة بين الاضطرارات والخيارات تحتاج دائما الى منطق «المصارحة»، لا على صعيد المقررات فقط، وانما ما يصدر بعدها من «خطاب» لتفسيرها وتمريرها، او ما يرتد من صدى لذلك لدى المعنيين بقبولها والاستجابة لها ايضا.
تنويه :
مسؤولية تحسين الخطاب العام لا تتعلق بالحكومة فقط، وانما بالنخب والمجتمع ولا تقتصر على «الاعلام» وانما تتجاوزه الى المنابر والمراكز الاخرى، ولا تتعلق بالاسلوب والادوات وانما بالمضامين ايضا.