آخر المستجدات
مزاعم تتحدث عن مئات الآلاف صرفت لإعلاميين في الجزيرة.. ووجد وقفي تسأل: مين علي؟ القيسي لـ الأردن24: شركات الكهرباء ملزمة بعدم فصل التيار قبل حسم اسباب ارتفاع الفواتير.. والنتائج الأسبوع القادم نتنياهو: خطة السلام الأميركية ستطبق سواء قبلها الفلسطينيون أم رفضوها اتحرك يطالب الاتحاد الأوروبي بالتراجع عن دعوة ممثلي الكيان الصهيوني لورشة في عمان مصدر لـ الاردن24: العدل بانتظار توصيات لجنة بحث مطالب المحامين.. والهدف استمرارية العمل غاز العدو احتلال: أصحاب القرار يخرقون القانون الدولي باستيراد الغاز الصهيوني حادث حافلة الجامعة الهاشمية يثير سيلا من المطالبات.. ومصدر يكشف السبب العضايلة لـ الاردن24: الحكومة لن تسمح ببيع الأراضي في محمية البترا.. والقانون خاص بالملكيات الفردية احالة 3 من كبار موظفي التربية ومديري تربية إلى التقاعد - اسماء جابر لـ الاردن24: سنرفع توصيات لجنة دراسة مطالب المهن الطبية المساندة قريبا التربية تحدد مواد امتحان التوجيهي المحوسب.. وموعد التكميلية قريبا البترا في مرمى تل أبيب! موظفون يشكون منافسة متقاعدين على الوظائف القيادية فاتورة الكهرباء وطلاسم الأرقام.. ماذا بعد؟ استمرار إضراب الرواشدة والمشاقبة في مواجهة الاعتقالات احالات الى التقاعد في التربية وانهاء خدمات لموظفين في مختلف الوزارات - اسماء قانون الأمن العام يدخل حيز التنفيذ اعتبارا من اليوم التربية لـ الاردن24: تعيين ممرض في كلّ مدرسة مهنية العام القادم حملة التصفيق لتخليد الرزاز.. هل "فنجلها" حتّى بات الخيار الوحيد؟! نواب يطالبون الرزاز بالتحرك لجلب مجلس ادارة منتجع البحيرة والقبض عليهم
عـاجـل :

قطقاط التمساح

رمزي الغزوي



التماسيح البشرية تختلف عن التماسيح العادية، ليس بامتلاكها فكين متحركين عرض الفساد وطوله. بل إننا لم نر يوماً تمساحاً من تلك التي نهشتنا وأكلتنا،. لم نر يوماً تمساحاً منهم يعتذر عن فساده وإفساده. ولم نر يوما أحداً منهم يمثّل علينا أنه نادم، حتى بعد أن يقع في قبضة العدالة. وكأن الفساد كان حقاً شرعياً له.

التماسيح العادية تمثّل بالدموع. ولربما تكسب تعاطفاً ممن يجهل حقيقتها. فبعد أن يلتهم التمساح فريسته، تنهمر دموعه على طول الفكين وعرضها ايضاً، لا حزناً ولا ندماً، بل بهذه الدموع يتخلص التمساح، من فائض الأملاح التي تكونت في جسده، عقب وجبته الدسمة. وحتى هذا المشهد التمثيلي الساذج والمكشوف، لم نر يوماً أن تمساحاً من تماسيحنا الجسورة القاسية قد مثّل مثل هذا التمثيل.

التماسيح لا تستخدم فرشاة أسنان، ولا معاجين مدعمة بالفلورايد المقوي، ولا تجيد استعمال خيطان الحرير، ولا أعواد كبريت مبرية؛ لإزالة بقايا الطعام العالقة بين أسنان الفكين، ليس لأنها لا تحب النظافة، على العكس فكل تمساح يدرك أن حياته مرهونة بمدى مضاء وجاهزية هذه القواطع، ويدرك أن عليه المحافظة عليها، فبقايا الطعام تسبب إزعاجاً مقيتاً، وقد يتوالد الدود الصغير بينها، ولذلك يتخذ التمساح تقنية فريدة من نوعها.

فعقب التهامه الشرس للفريسة، يتخذ مكانا قصياً، ويرخي دموعه فاتحاً فمه على سعته لطائر صغير انتهازي يسمى (القطقاط). هذا العصفور يرم ويقم وينظف ما علق بين الأسنان من بقايا؛ يأكل هو ويملأ حوصلته، ويرتاح السيد تمساح.

ولكل تمساح بشري قطاقيطه الكثيرة، والشواهد مبثوثة ومعروفة، عبر تاريخ الفساد وجغرافيته وفلسفته. هذه القطاقيط مهمتها أن تنظف أسنانه وتلمعها، وتتركها في جاهزية لمزيد من النهشات للبلاد والعباد. وإذا كان التمساح العادي قد يستغل وجودها في فمه، ويطبق عليها أحياناً. فإن تماسيحنا البشرية لا تفعل هذا الحركة من باب استدامة النظافة والرمرمة.