آخر المستجدات
الحجز التحفظي على اموال نقولا ابو خضر اذا كانت كلفة اقالة حكومة الرزاز حل مجلس النواب ، فبها ونعمت .. تونس.. رئيس منتخب باغلبية ساحقة ..في الليلة الظلماء اطل البدر التصفية الإجبارية لـ " المول للإستثمار" جانبت الصواب وتجاوزت على مواد قانون الشركات اشهار تجمع جديد للمتقاعدين العسكريين.. ومطالبات بمعالجة الاختلالات في رواتب المتقاعدين تراجع اداء المنتخب الوطني.. الحلّ باقالة فيتال واستقالة اتحاد الكرة بني هاني يطالب المصري باطلاع البلديات على القانون الجديد: لا نريد سلق القانون! الارصاد تحذر من خطر الانزلاق وتشكل السيول غدا الخارجية: ظروف اعتقال هبة وعبدالرحمن تحسنت.. واللبدي ما زالت مضربة عن الطعام بحارة يؤكدون لـ الاردن24: السلطات السورية تعيد مركبات أردنية وتمنع دخولها على مبدأ المعاملة بالمثل العمل: 28 مهنة مغلقة ومقيدة أمام العمالة الوافدة بينها الحلاقة والحراسة واعمال البيع النواصرة يتحدث عن اختراق صفحته على فيسبوك.. وموازنة النقابة للعام القادم - فيديو الصحة تطلب من المدينة الطبية تقارير الغنميين لتقييم امكانية زراعة رئة له الأمن يوضح حيثيات الاعتداء على ممرض في الزرقاء: الحراسة عليه لحمايته غرب عمان تردّ دعوى حلّ مجلس نقابة المعلمين فرح يطالب الخارجية باجراءات عملية للافراج عن هبة وعبدالرحمن: أوضاعهم من سيء إلى أسوأ نقابة المعلمين تنتظر اليوم حكما قضائيا بحلّ مجلسها أو ردّ الدعوى المقامة ضده حالة من عدم الاستقرار الجوي وامطار وتحذير من السيول الهجوم التركي هل هو بداية لمرحلة تفتيت الجمهوريات الإسلامية توافق نقابي على صيغة موحدة تُعالج تشوهات "الخدمة المدنية"

قطقاط التمساح

رمزي الغزوي



التماسيح البشرية تختلف عن التماسيح العادية، ليس بامتلاكها فكين متحركين عرض الفساد وطوله. بل إننا لم نر يوماً تمساحاً من تلك التي نهشتنا وأكلتنا،. لم نر يوماً تمساحاً منهم يعتذر عن فساده وإفساده. ولم نر يوما أحداً منهم يمثّل علينا أنه نادم، حتى بعد أن يقع في قبضة العدالة. وكأن الفساد كان حقاً شرعياً له.

التماسيح العادية تمثّل بالدموع. ولربما تكسب تعاطفاً ممن يجهل حقيقتها. فبعد أن يلتهم التمساح فريسته، تنهمر دموعه على طول الفكين وعرضها ايضاً، لا حزناً ولا ندماً، بل بهذه الدموع يتخلص التمساح، من فائض الأملاح التي تكونت في جسده، عقب وجبته الدسمة. وحتى هذا المشهد التمثيلي الساذج والمكشوف، لم نر يوماً أن تمساحاً من تماسيحنا الجسورة القاسية قد مثّل مثل هذا التمثيل.

التماسيح لا تستخدم فرشاة أسنان، ولا معاجين مدعمة بالفلورايد المقوي، ولا تجيد استعمال خيطان الحرير، ولا أعواد كبريت مبرية؛ لإزالة بقايا الطعام العالقة بين أسنان الفكين، ليس لأنها لا تحب النظافة، على العكس فكل تمساح يدرك أن حياته مرهونة بمدى مضاء وجاهزية هذه القواطع، ويدرك أن عليه المحافظة عليها، فبقايا الطعام تسبب إزعاجاً مقيتاً، وقد يتوالد الدود الصغير بينها، ولذلك يتخذ التمساح تقنية فريدة من نوعها.

فعقب التهامه الشرس للفريسة، يتخذ مكانا قصياً، ويرخي دموعه فاتحاً فمه على سعته لطائر صغير انتهازي يسمى (القطقاط). هذا العصفور يرم ويقم وينظف ما علق بين الأسنان من بقايا؛ يأكل هو ويملأ حوصلته، ويرتاح السيد تمساح.

ولكل تمساح بشري قطاقيطه الكثيرة، والشواهد مبثوثة ومعروفة، عبر تاريخ الفساد وجغرافيته وفلسفته. هذه القطاقيط مهمتها أن تنظف أسنانه وتلمعها، وتتركها في جاهزية لمزيد من النهشات للبلاد والعباد. وإذا كان التمساح العادي قد يستغل وجودها في فمه، ويطبق عليها أحياناً. فإن تماسيحنا البشرية لا تفعل هذا الحركة من باب استدامة النظافة والرمرمة.