آخر المستجدات
ترامب: سأنشر قوات الجيش في المدن إن فشلت السلطات في وقف العنف جيش الاحتلال يوصي بالاستعداد لضم المستوطنات بعد "كورونا اختفى".. منظمة الصحة العالمية تطلق نداء تحذير وزارة العمل: حملة تفتيشية على المدارس الخاصة للتأكد من التزامها بأوامر الدفاع مصدر رسمي: إجراءات حاسمة وشديدة بحق المتهربين ضريبيا.. ومعلومات مؤكدة حول عدة قضايا الخدمة المدنية : نعمل على استكمال إجراءات الترشيح والإيفاد للموظفين المركزي: البنوك لن تؤجل الأقساط خلال الشهر الحالي الملك: سنخرج من أزمة “كورونا” أقوى مما دخلناها التربية لـ الاردن24: سنعدّل نظام ترخيص المؤسسات التعليمية الخاصة تسجيل (7) اصابات جديدة بالكورونا: عامل في فندق للحجر الصحي.. و(6) لقادمين من الخارج المستقيلون من نقابة الأطباء يحملون سعد جابر مسؤولية تجاوز قانون النقابة.. ويستهجنون موقف النقيب المالية تمدد تمثيل جمال الصرايرة في مجلس إدارة البوتاس لدورة جديدة الهزايمة يحذّر من فوضى مالية وصرف مليار خارج الموازنة.. ويتحدث عن اقتراض الحكومة من الضمان شركات تبدأ بفصل عمالها وتوقيفهم عن العمل متذرعةً ببلاغ الرزاز الأخير ممدوح العبادي: الأسابيع الثلاثة القادمة حاسمة في تحديد مصير مجلس النواب احالات إلى التقاعد في أمانة عمان - اسماء اجتماع في الداخلية لبحث فتح المساجد: دوريات شرطة لتنظيم الدخول.. وتأكيد على ارتداء الكمامات النعيمي لـ الاردن24: نتابع كافة شكاوى فصل معلمي المدارس الخاصة مزارعون يشتكون سوء التنظيم أمام المركزي.. ومحادين لـ الاردن24: خاطبنا الأمن العام مواطنون يشتكون مضاعفة شركات تمويل أقساطهم.. ويطالبون الحكومة بالتدخل
عـاجـل :

ما عاش من يمن على الأردن بحفنة من الدولارات!

الاردن 24 -  
محرر الشؤون المحلية_ قطاعات اقتصادية كثيرة تضررت إثر هذه الجائحة، التي فرضت علينا اتخاذ كافة الإجراءات والتدابير الاستثنائية، لتجاوز الأزمة، والعبور إلى بر الأمان، بأقل الخسائر.

ولكن الأزمة التي تخيم علينا بكل هذا الثقل، لها رغم كل شيء إيجابية يتيمة، تتمثل بنجاح الأردنيين بتجاوز اختبار التعاضد والتكاتف، بأعلى درجات الانتماء والمسؤولية، وذلك بالتوازي أيضا مع كشف حقيقة معدن القلة القليلة، التي غردت خارج سرب الإجماع الوطني.

القطاع الخاص، الذي أولته الحكومة أهمية كبرى منذ بداية الأزمة، وضع على غربال الاختبار، فتساقطت منه كثير من المؤسسات، التي تعامت عن مسؤولياتها، فيما انتصر البعض الآخر للمنظومة القيمية الأخلاقية، ومتطلبات المسؤولية الوطنية، ليسهم في دعم الدولة لمواجهة هذا الوباء.

أما أولئك الذين أداروا ظهورهم للوطن، فقد انقسموا أيضا إلى فريقين: الأول التزم الصمت إدراكا منه لبؤس موقفه، والثاني حاول إخفاء حقيقة تنكره للأردن، بحفنة من الدنانير التي لا تسمن ولا تغني من جوع، درء للفضيحة، ومحاولة للترويج الدعائي في آن!

من أعضاء هذا الفريق المحترف لأساليب البروباغاندا التحريفية، على سبيل المثال لا الحصر، شركة فاين، والتي تعد من القطاعات القليلة جدا الناجية من تداعيات الأزمة على الصعيد المالي، بل على العكس تماما، فقد جاءت الكورونا لتضاعف أرباح هذه الشركة لدرجة هائلة، حيث فاق الإقبال على منتجاتها ما كانت تتوقعه منذ نشوئها، نظرا لخصوصية الظرف الراهن.

الشركة لم تكتف بهذا الإقبال الهائل على منتجاتها، بل ذهبت إلى ما وراء ذلك، لاستثمار الأوضاع إلى أقصى درجة ممكنة، فعمدت إلى بيع الكمامة الواحدة بمبلغ يتجاوز العشرين دينار.. لن نقول أن المسؤولية الوطنية تفترض تخفيض سعر الكمامات في هذا الظرف الحرج، ولكن ليت الشركة أبقت على السعر السابق، على الأقل..

أمام كل أرباح القيمة المضافة المتكدسة في أرصدة الشركة، والتي تتضاعف يوما بعد يوم، أطل علينا مجلسها الإداري بخبر طرحه ضمن سياق يجعلك تخاله نبأ حول معجزة العصر، أو ملحمة كرم حاتمية، تعكس أنبل معاني الوفاء والانتماء!

الخبر، أو لنقل البيان، الذي وزعته شركة فاين على وسائل إعلامية، يفيد بتبرعها بأقنعة وجه، ومواد تعقيم، بقيمة 850 ألف دولار.. جعلتها تتباهى بهذا "الإنجاز" وكأنه "هية" البواسل لإنقاذ الدولة الأردنية!

الأردن ليس بحاجة إلى أموال من يمن على أهله وشعبه بحفنة من الدولارات، التي لا توازي ربح أيام معدودات! مثل هذا السلوك يفترض أن يكون مخجلا لمن يقترفه، عوضا عن محاولة التباهي به، والاستعراض فضلا ومنة!

كان الأجدى بهذه الشركة، ومثيلاتها من مؤسسات تنأى بمصالحها الأنانية خلال الأزمات، أن تلتزم الصمت، أسوة بالفريق الذي دفن رأسه في رمال مصالحه الخاصة، عوضا عن المجاهرة الدعائية، ذرا للرماد في العيون!
 
 
Developed By : VERTEX Technologies