آخر المستجدات
وزير الصحة: زيادة انتاج الكمامات.. وتقييد دخول القادمين من أي بلد يشهد انتشار الكورونا مصدر يوضح حول دعم الخبز.. والصرف للموظفين والمتقاعدين على رواتبهم رفض تكفيل المعتقل بشار الرواشدة.. وتساؤلات حول سبب عدم حضوره الجلسة الصحة تنفي تسجيل اصابة كورونا: الفحوصات أثبتت سلامة الحالة جثمان الشهيد على مذبح الطقوس التلموديّة.. لا تنسى أن تستنكر قبل التصفيق! الكورونا يثير تخوفات أردنيين.. والصحة: لا كمامات في السوق.. وسنتخذ أي اجراء يحفظ سلامة مواطنينا غاز العدو احتلال: الأردن وقّع اتفاقيّة تدعم الاستيطان مباشرة رغم الاستنكار الرسمي! طاقم أمريكي يرافق نتنياهو في إجراءات عمليّة لتنفيذ صفقة القرن التربية تحدد موعد الامتحانات التحصيلية.. والتوجيهي في 1 تموز الإصلاح النيابيّة تسلم خطابا لرئيس مجلس النواب من أجل طرح الثقة بحكومة الرزاز الأرصاد: أمطار غزيرة وتساقط لزخات البرد.. وثلوج على المرتفعات الثلاثاء الشحاحدة لـ الاردن24: لم يدخل أي من أسراب الجراد إلى المملكة.. ونعمل بجاهزية عالية طاقة النواب تطالب بتغيير أسس إيصال التيار الكهرباء لمواطنين خارج التنظيم الفلاحات يطالب بوقف الإعتقال السياسي وإسقاط صفقة الغاز 100 مليون دينار سنويا لصندوق ضمان التربية لا تنعكس على واقع المعلمين! اعتصام حاشد أمام قصر العدل بالتزامن مع عرض الرواشدة على المحكمة.. والقاضي يؤجل الجلسة - صور العمل توضح حول العشرة آلاف فرصة عمل قطرية - رابط من البترا إلى عمّان.. استثمار الذاكرة ومستقبل الدولة الأردنيّة أمير قطر: زيارتي إلى الأردن ستزيد التعاون في مجالات "الاستثمار والرياضة والطاقة" التعليم العالي لـ الاردن24: نراجع أسس القبول في الجامعات.. ولا رفع للمعدلات
عـاجـل :

منطق وزيرة الطاقة.. عقاب جماعي نفرضه على كل الأردنيين!

الاردن 24 -  
محرر الشؤون المحلية - التبريرات الرسمية للمبالغ التي ترغب شركة الكهرباء باستيفائها من المواطنين دون وجه حق، عبر تضخيم ومضاعفة فواتيرهم، وصلت إلى حد المكاشفة العلنية، بحقيقة ما يجري في هذا القطاع، عبر تصريحات وزيرة الطاقة، هالة زواتي، التي لم تجد في نفسها حرجا، عندما قررت إخبار الناس صراحة، وبكل وضوح، بأن الحكومة تطالبهم بتحمل نتائج ومسؤولية السرقات، التي تزيد كلفة الإنتاج.

الوزيرة اعترفت في تصريحاتها بأن السرقات التي تحدث في القطاع تنعكس على فاتورة الكهرباء، بمعنى أن زيادة كلفة التوليد نتيجة ما يقوم به البعض، يتم تعويضها عبر زيادة قيمة الفاتورة على جميع المواطنين، حفاظا على أرباح شركات الكهرباء، التي لا ترغب في تحمل أي فارق نتيجة نقص المبالغ المستوفاة مقارنة بما تم استهلاكه.

هكذا، وبكل بساطة، تقول زواتي للناس بما معناه أن عليك أنت عزيزي المواطن تعويض شركة الكهرباء عن السرقات التي قام بها أحدهم.. قد يكون السارق أحد الجيران، أو ربما متنفذ لا يمكن المساس به.. لا فرق، في نهاية الأمر هناك سرقة، أنت غير مسؤول عنها، ولكنك مطالب بدفع قيمتها رغما عنك؟!

هذا المنطق كان يهيمن على نمط تفكير إدارات السجون في كثير من المعتقلات عبر التاريخ.. حيث ينطلق السجان من اعتبار أن كافة المعتقلين عبيد لا حقوق لهم، وهكذا إذا ما صدر أي خطأ عن أحدهم، تتم معاقبة الجميع على قاعدة: الخير يخص والشر يعم.. كما يهيمن ذات المنطق على لغة الحروب، من خلال جرائم العقاب الجماعي.. ولكن لم يسبق لأن اعترف أحدهم بإمكانية وجود هذا النمط من التفكير لدى حكومات دول مستقلة ومستقرة، تعاقب جميع مواطنيها على جريمة افتراضية اقترفها شخص مجهول الهوية!

وفقا لمنطق زواتي، قد يقرر وزير الداخلية مثلا سجن كافة سكان إحدى المحافظات، لوقوع جريمة ما، قيدت ضد مجهول.. أو قد تقرر وزارة البيئة فرض غرامة مالية على كل مواطن أردني، بسبب التلوث الناتج عن مخلفات أحد المصانع.. أو ربما تقرر وزارة الاتصالات فصل الإنترنت عن مدينة كاملة، لأن أحدهم لم يسدد قيمة الإشتراك!!

ما هذا المنطق يا وزيرة الطاقة؟! بأي حق يكون المواطن هو المسؤول عن تبعات سرقة، فشلت الجهات المعنية في ضبط مقترفها.. ضبط السرقات بكافة أنواعها هو مسؤولية أجهزة الدولة، ولا يعقل أن يطالب مسؤول ما كل مواطن بأن يكون "عريف صف" في حيه السكني.. يمكنك المطالبة بمثل هذا في المجتمعات الأناركية مثلا، حيث لا توجد سلطة فوق الجميع، أما في الدول، فمجرد وجود سلطة يستوجب المسؤولية، ولا يحق لأي صاحب سلطة تحميل مسؤولية فشله على المواطنين!

كما أن سرقات الكهرباء ليست مسألة جديدة، فما هو سر التضخم الهائل لقيمة فاتورة الكهرباء الآن بالتحديد؟ ما هي تلك السرقة الأسطورية التي حدثت في القطاع فجأة، ليكون حجم الفاقد عصيا على الاستيعاب؟!