آخر المستجدات
الفلاحات يحذر من خطورة وضع المعتقل الرواشدة إثر امتناعه عن شرب الماء عشرة ملايين دينار دعما للمزارعين في موازنة 2020 الشحاحدة: في غياب التدخل الدولي ستكون المنطقة عرضة لكارثة جراد الجيل الثاني إخلاء سبيل الناشطة الفران بكفالة المتعطلون عن العمل في الكرك: مستمرون في الاعتصام حتى حل قضيتنا الزبيدي يكتب: الأوضاع الراهنة تتطلب نموا مؤثرا.. خبراء لـ الاردن24: الحكومة تستوفي رسم النفايات من المواطن مرتين.. وفرق اسعار الوقود غير قانوني انطلاق حملة "العودة حقي".. ورشيدات لـ الاردن24: ردّا على صفقة القرن هل ستجري الحكومة أكبر تخفيض على سعر البنزين والسولار منذ عام؟! الصوافين لـ الاردن24: تلقينا 8500 طلب تسوية من معتدين على أراضي الدولة الناصر لـ الاردن24: استبعدنا 12 ألف طلب للدبلوم من ديوان الخدمة المياه لـ الاردن24: اعلان خطة تزويد المواطنين بالمياه في الصيف الشهر القادم الأمن يعتقل ناشطة مصابة بالسرطان استثمار البترا أم بيع الوطن؟ حياتك أسهل إذا عندك واسطة! الكركي لـ المعلمين: مجمع اللغة العربية حسم موقفه من الأرقام في المناهج الجديدة مبكرا مستشفيات تلوح بالانسحاب من جمعية المستشفيات الخاصة احتجاجا على ضبابية "الجسر الطبي".. ومطالبات بتدخل الوزارة الكركي لـ الاردن24: الأمانة أوقفت العمل بساحة الصادرات.. وعلقنا الاعتصام - صور الرواشدة يؤكد اعادة ضخ الغاز الطبيعي المصري إلى الأردن شبيبة حزب الوحدة تحذر من دعوات الاتحاد الأوروبي التطبيعية
عـاجـل :

نتائج مؤتمر لندن والمتعطلون وغرق عمان

الدكتور سليمان الشياب
انتهى مؤتمر لندن للمانحيين الذي عقد لمساعدة الاردن كي يخرج من محنته الاقتصادية وقد كنا نظن ان هذا المؤتمر سيكون العصا السحرية التي ستنقذ الاردن من ازمته الاقتصادية التي يمر بها فقد روجت له الحكومة وارسلت الوفود بالعشرات ليجلبوا لنا المساعدات والمشاريع الاستثمارية الضخمة التي ستنهض بالاردن ويخرج من محنته ولكن كانت اهم نتائج هذا المؤتمر انه قدمبرنامج مُساعدات على مدى السنوات الخمس المُقبلة بقيمة ١.١٧٠ مليار دولار قروض وضمانات، يُقابلها كذلك مليار دولار مِنح مُباشرة للاقتصاد وتمويل مَشاريع مُختلفة، تَمَثلت بتوزيعات المُساعدات كما يلي:
بنك الاستثمار الأوروبيّ: ٦٤٠ مليون دولار قروض و٥٦ مليون دولار مِنح.
بريطانيا: ٨٤٠ مليون دولار منح على ٥سنوات، و١٤٠ مليون دولار قروض، و٢٥٠ مليون دولار كفالات لقروض.
اليابان: ١٠٠ مليون دولار منحه، و٣٠٠ مليون دولار قروض
وهذه الاموال تساعد الاردن جزئيّا في تمويل احتياجات الدولة للاعوام المقبلة سواء في اطفاء الديون المستحقة او في تسديد خدمة الدين ولكن نجاح هذا الأمر يحتاج الى خطط استراتيجية تكون شاملة لجميع جوانب الاقتصاد الكلي والمالية العامة لِمُعالجة مشكلة المديونيّة المرتفعة وما يترتب عليها من اثار سلبية على الاقتصاد الكلي حتى لا نقع بالخطا الذي وقعت به حكومات سابقة كما حصل في صفقة نادي باريس حيث وصلت بعدها المديونية الى مستوى عال جدا وعلى الحكومة ان تعي جيدا ان هذه الاموال لا تمنح مجانا وانما هي ثمن لمواقف واعمال وسياسات لم تعد مقبولة لذلك عليها ان تدير هذه الاموال بعقلانية وخطط مدروسة جيدا، وقد جاءت هذه النتائج وعمان تحتضن مئات المتعطلين عن العمل قدموا من جنوب المملكة مشيا على الاقدام في هذا البرد القارس قطعوا مسافات طويلة وهم الان ينامون في العراء في هذه الظروف الجوية القاسية باحثين فقط عن وظيفة تؤمن لهم ولعائلاتهم قوت يومهم ولا يبحثون عن مناصب او وظائف برواتب خيالية كتلك التي تعطى لابناء المسؤولين او ذويهم فهؤلاء المتعطلون يبحثون عن وظائف ب300-400 دينار وقد يكون اقل من ذلك وبدلا من ان تحقق لهم الحكومة مطالبهم ليعودوا الى اهلهم قامت با ستفزازهم واستفزاز كل ابناء الاردن من خلال تعيينات لمواقع معينة وبرواتب خيالية لو جمعت هذه الرواتب مع رواتب التعينات السابقة التي عرف بعضها الشعب الاردني ولم يعرف عن تعيينات اخرى لو جمعت هذه المبالغ التي خصصت للتنفيعات لكفت هؤلاء الذين ينامون في العراء .
وتزامن مؤتمر لندن مع غرق عمان الذي اقلق جميع ابناء الوطن فقد خسر تجار وسط البلد ملايين الدنانيير وبعضهم فقد ثروته في لحظات بسسب تقصير واهمال مسؤولين وموظفين تم تعيينهم بنفس طريقة التعيينات التي اعلنت عنها الحكومة هذه الايام تعيينوا بطرق بعيدة عن معايير العدالة والشفافية والكفاءة المطلوبة للموقع وكان معيار التعيين هو الواسطة والمحسوبية والقرب من اصحاب النفوذ في دوائر صنع القرار في الدولة فكانت النتيجة ضربة موجعة لاقتصادنا الذي يترنح اصلا من السياسات المحلية للحكومات المتعاقبة التي وافقت الظروف الاقليمية الصعبة.
نتائج مؤتمر لندن يجب ان يرافقها معالجة جذرية للواقع الداخلي بتغيير النهج السائد ابتداء من قانون انتخاب يفرز مجلسا نيابيا قويا وحكومة برلمانية ليحاسبوا كل من تطاول على المال العام وكل فاسد وتفعيل العمل الحزبي والا ستكون نتائجه عدم التزام المانحيين وزيادة في المديونية وغرق في وحل الفساد