آخر المستجدات
رسالة مؤثرة لإسماعيل هنية: أمن الأردن خطنا الأحمر ومعه بالقلب والسيف ورقابنا دون الوطن البديل الامن يهدم خيمة بحارة الرمثا.. والمعتصمون يتعهدون باعادة بنائها بما فيهم المياومة.. مجلس الأمانة يوافق على زيادة رواتب العاملين في أمانة عمان تحذيرات داخلية إسرائيلية من تداعيات ضم غور الأردن متقاعدو الضمان يحتجون أمام النواب على استثنائهم من زيادات الرواتب سقوط قصارة أسقف ثلاثة صفوف في سما السرحان: الادارة تعلق الدوام.. والوزارة ترسل فريقا هندسيا - صور السقاف لـ الاردن24: الضمان لن يدخل أي مشاريع لا تحقق عائدا مجزيا.. والصندوق المشترك قيد الدراسة الحكومة: وفاة و49 إصابة بانفلونزا الخنازير في الأردن البترول الوطنية: نتائج البئر 49 مبشرة.. وبدء العمل على البئر 50 قريبا الحكومة خفضت مخصصات دعم الخبز والمعالجات الطبية للعام القادم! هل ترفع الحكومة أجور العلاج في مستشفياتها؟ القبض على المتورطين بسلب ٥٣ دينارا من فرع بنك في وادي الرمم - صور رغم الأمطار والأجواء الباردة.. اعتصام المعطلين عن العمل أمام الديوان الملكي يحافظ على زخمه الوزير المصري: زيادات رواتب الجهاز الحكومي تنطبق على موظفي البلديات الشواربة: زيادة رواتب موظفي ومستخدمي الأمانة اعتبارا من العام المقبل ديوان المحاسبة يوصي وزارة المياه بإعداد استراتيجية لتخفيض نسبة الفاقد المائي الضمان لـ الاردن24: ندرس منح سلف للمتقاعدين على نظام المرابحة مجلس الوزراء يقرر تعيين العرموطي مراقباً عاماً للشركات النقابات المهنيّة تنظّم وقفة تضامنية مع الأسرى الأردنيين في سجون الإحتلال معتقلون سياسيون يبدأون اضرابا عن الطعام في ثلاثة سجون
عـاجـل :

وجه آخر للحوكمة !

د. يعقوب ناصر الدين








في الغالب لا أحد يتكلم عن الحوكمة إلا من خلال ثلاثية التشاركية والشفافية والمساءلة في إدارة مؤسسات القطاعين العام والخاص من أجل ضمان حسن أدائها وجودة مخرجاتها ، لكن هناك وجه آخر للحوكمة وهو " المحاكمة " إنها بالفعل تحكم بشكل صارم على واقع الأداء قبل وبعد حوكمته ، بل إنها تحاكم المصطلحات والأدبيات المستخدمة في صياغة الإستراتيجيات لتكشف مدى انسجامها أو تناقضها مع عمليات التنمية الشاملة والمستدامة .

من حيث المبدأ يمكن توجيه الشكر للذين صاغوا وأطلقوا الإستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية ، فقد ذهبوا إلى أبعد من معالجة الوضع الراهن للفقر والبطالة والجوع ، أي إلى   " بناء منظومة حماية اجتماعية شاملة ومتكاملة ، تحصن الأردنيين والأردنيات من الفقر وخطر الوقوع به ، وتمكنهم من العيش بكرامة " .

توجد فقرة رأيتها في الخبر المنشور عن إطلاق الحكومة للخطة الإستراتيجية للأعوام 2019-2025 تقول " تهدف الإستراتيجية إلى الوصول إلى منظومة قابلة للقياس والمساءلة والمحاسبة ، وتعزيز الإنتاجية والاعتماد على الذات من خلال توفير بيئة عمل لائقة ، وفرص عمل متكافئة ، وقطاعات إنتاجية ذات قيمة مضافة ، والوصول إلى سوق عمل منظم ومنصف بين مختلف القطاعات ، إلى جانب تقديم الخدمة التعليمية الشاملة والممكنة والرعاية الصحية السليمة والمنصفة للمواطنين الأردنيين بكرامة " ففي هذه الفقرة قد نجد إشارة واضحة لبعض عناصر الحوكمة من مساءلة ومحاسبة ، ولكن بقية النص يبعث على التعجب والاستغراب !

كيف لإستراتيجية قطاعية موضوعة من أجل تعزيز التنسيق والتكامل بين برامج الدعم والمساعدات والرعاية الاجتماعية والجهات العاملة في مجال الحماية الاجتماعية ، أن تحيط بكل الأهداف التي يمكن أن تكون جزءا من الإستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة ، وما الحاجة إلى كل هذا التضخيم في الأهداف والأبعاد ، بل كيف يكون الجواب على سؤال بسيط إذا كان كل ما تشير إليه الإستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية ليس موجودا ، وسيتم العمل من أجل تحقيقه ، فما الحال على أرض الواقع اليوم ؟!

أنا من أشد المنادين بالتفكير والتخطيط والإدارة الإستراتيجية والحوكمة ، ولكنني أخشى دائما من المبالغة في أدبيات الصياغة ، وخلط الأساسي بالفرعي ، وإدخال قطاعات في الأهداف دون أن تكون حاضرة في التخطيط ، وغير ذلك كثير من إشارات تبعث على الأسف !