آخر المستجدات
الحجز التحفظي على اموال نقولا ابو خضر اذا كانت كلفة اقالة حكومة الرزاز حل مجلس النواب ، فبها ونعمت .. تونس.. رئيس منتخب باغلبية ساحقة ..في الليلة الظلماء اطل البدر التصفية الإجبارية لـ " المول للإستثمار" جانبت الصواب وتجاوزت على مواد قانون الشركات اشهار تجمع جديد للمتقاعدين العسكريين.. ومطالبات بمعالجة الاختلالات في رواتب المتقاعدين تراجع اداء المنتخب الوطني.. الحلّ باقالة فيتال واستقالة اتحاد الكرة بني هاني يطالب المصري باطلاع البلديات على القانون الجديد: لا نريد سلق القانون! الارصاد تحذر من خطر الانزلاق وتشكل السيول غدا الخارجية: ظروف اعتقال هبة وعبدالرحمن تحسنت.. واللبدي ما زالت مضربة عن الطعام بحارة يؤكدون لـ الاردن24: السلطات السورية تعيد مركبات أردنية وتمنع دخولها على مبدأ المعاملة بالمثل العمل: 28 مهنة مغلقة ومقيدة أمام العمالة الوافدة بينها الحلاقة والحراسة واعمال البيع النواصرة يتحدث عن اختراق صفحته على فيسبوك.. وموازنة النقابة للعام القادم - فيديو الصحة تطلب من المدينة الطبية تقارير الغنميين لتقييم امكانية زراعة رئة له الأمن يوضح حيثيات الاعتداء على ممرض في الزرقاء: الحراسة عليه لحمايته غرب عمان تردّ دعوى حلّ مجلس نقابة المعلمين فرح يطالب الخارجية باجراءات عملية للافراج عن هبة وعبدالرحمن: أوضاعهم من سيء إلى أسوأ نقابة المعلمين تنتظر اليوم حكما قضائيا بحلّ مجلسها أو ردّ الدعوى المقامة ضده حالة من عدم الاستقرار الجوي وامطار وتحذير من السيول الهجوم التركي هل هو بداية لمرحلة تفتيت الجمهوريات الإسلامية توافق نقابي على صيغة موحدة تُعالج تشوهات "الخدمة المدنية"

الاتفاق التاريخي بين المعلمين والحكومة.. الاردنيون قادرون على استعادة زمام الامور

الاردن 24 -  


كتب  المحرر السياسي - ليس مهما  ان الاتفاق بين الحكومة ونقابة المعلمين تطلب كل هذا الوقت من المباحثات والمداولات والتفاوض، فالحكومة تنطلق من معطيات لها علاقة بالازمة الاقتصادية الخانقة والعجز المتفاقم، وربما جرى التفكير ببعض الابعاد المتصلة  بحاجة القطاعات الحكومية الاخرى والمتقاعدين المدنيين والعسكريين لعلاوات ايضا، وهي في الحقيقة اسباب وجيهة الى حد كبير، ومن جهة اخرى، المعلمون كان لديهم حجتهم القوية ايضا، فلقد انتظروا سنوات عجاف منذ الاتفاق الاول مع النواب في العام ٢٠١٤، وحاولوا منذ ذلك الوقت اقناع صناع القرار بحاجتهم الملحة للعلاوة فراوتبهم تعد الاقل تقريبا على سلم الرواتب الحكومية، ولكن يبدو ان الجميع قد اصم اذنه، وفضل ترحيل الازمة، حتى انفجرت في وجه حكومة عمر الرزاز.. 

مرور كل هذا الوقت كان صعبا للغاية، ولكن المهم في المحصلة النهائية، ان الاتفاق قد تم، وان صوت الحكمة والرشد علا وارتفع، وهذا ما يعزز القناعة لدينا، بان الاردن له معادلته الخاصة، وانه مهما بلغت الخلافات، ومهما علت اصوات الاحتجاج والغضب، فان قرارا واحدا يصدر من الملك عبدالله الثاني كفيل بتبديد كل المشاعر السلبية واعادة اللحمة بين الاطراف المتخاصمة، وهو ما كنا ننتظره منذ البداية في هذه الازمة وفي غيرها من الازمات.. 

اتفاق اليوم اسدل الستار على  الخلاف، وعاد الجميع الى منازلهم وصوتهم يصدح عاليا: لا غالب ولا مغلوب يا وطنا يا مهيوب.. هذه هي الروحية التي تسود، وهذه هي عقيدة الاردنيين، فمهما ادلهم الخطب ومهما تنامت مشاعر اليأس والاحباط، فاننا قادرون على استعادة زمام الامور، ووضع قطار الوطن على سكته الصحيحة، كما فعل الملك اليوم، نعم الاردن قادر على مواجهة التحديات، والخروج من الازمات، اذا توفرت الارادة السياسية.. 

ان ما جرى هو ممارسة ديمقراطية حقيقية، ورغم بعض الهنات، الا ان اضراب المعلمين الذي استمر لاربعة اسابيع كاملة، تم دون منغصات عميقة، والمعلمون مارسوا حقهم الدستوري دون ان يتعرضوا بالمجمل لاجراءات عقابية او مضايقات امنية، وها هم اليوم ينجحون -بصمودهم الاستثنائي وبوعي القيادة-  في تحقيق مطالبهم العادلة والمشروعة، باجواء احتفالية شاركهم بها وزراء وحكوميون، وقفوا مع المعلمين جنبا الى جنب لاعلان صيغة الاتفاق.

الاردن يستحق الافضل.. نعم، لقد خرجنا من هذه الازمة اكثر قوة ومنعة وقدرة على مواجهة التحديات، وربما هي فرصة لاجراء الكثير من المراجعات الضرورية لنتمكن معا من تفويت الفرصة على المشتفين، المتربصين بالوطن المراهنين على تفسخه وتمزقه، ولهؤلاء نقول لقد خاب فألكم.. نحن واعون تماما لما تخططون له، ونعرف اعوانكم بيننا، وسنفوت عليكم هذه الفرصة واي محاولات جديدة.. قوتنا في وحدتنا في تماسكنا في امننا في التفافنا حول مصلحة دولتنا العليا حول القيادة الواعية الرشيدة المتصالحة مع شعبها ومصالحه وحاضره ومستقبله، وما الاتفاق اليوم الا اول الغيث، وها نحن مقبلون على موسم الخير كله.