آخر المستجدات
تسجيل وفاتين جديدتين بفيروس كورونا تسجيل وفاتين جديدتين بفيروس كورونا جندي إسرائيلي يعلق علم فلسطين في غرفته - فيديو التعليم العالي: وجهنا كافة الجامعات لإتاحة تدريس وتقييم مواد السنة الأولى عن بعد الأمن ينفي إشاعات تهريب مطلوب في جبل التاج.. ويلاحق مروجيها عبيدات: ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا لم يكن مفاجئا جابر: نحن أمام مفترق طرق.. وأعداد الإصابات قد تكون مرشحة للازدياد صحة إربد تنفي إصابة 19 نزيلا بمركز إصلاح باب الهوى بكورونا تسجيل 4 وفيات و850 إصابة جديدة بفيروس كورونا حين تحضر صورة "الكرسي" الشاغر في جامعة اليرموك وتغيب صورة الجامعة التي تحتضر د. العضايلة: رحيل الحكومة خلال أسبوع من حل البرلمان النعيمي: تعديل أمر الدفاع رقم 7 لا يعني أن العام الدراسي سيكون بالكامل عن بعد إيقاف استخدام الإسوارة الالكترونية والاكتفاء بالحجر المنزلي للقادمين عبر المطار ذبحتونا: توقيت عقد الامتحان التكميلي يثبت فشل الدورة الواحدة اللوزي للأردن24: لن نتهاون في التعامل مع مخالفات شركات التطبيقات الذكية المصري للأردن24: قمنا بإحالة عدد من ملفات البلديات للقضاء وهيئة مكافحة الفساد زيادة عدد فرق التقصي الوبائي وأطباء القطاع العام الأسبوع الحالي إعادة فتح معبر جابر الحدودي وعودة شركات التخليص إلى العمل اعتبارا من الغد تحويل 15 مدرسة إلى التعليم عن بعد_ أسماء الحجاوي: لن نعود الآن إلى الصفر فيما يتعلق بإصابات الكورونا.. والكمامة تضاهي المطعوم

تمويل سدود أم فساد بلا حدود؟

احمد سليمان العمري



تُعدُّ الأردن ضمن الدول الأكثر فقراً في المياه مع نمو سكاني واقتصادي متزايد وعدد كبير من اللاجئين من دول الجوار ممّا أدّى للضغط على الموارد المائية الشحيحة في الأصل.

نظراً لاستقبال الأردن أعداداً كبيرة من اللاجئين في الفترات الأخيرة وخاصة جراء الأزمة السورية، حيث وصل عدد اللاجئين لـ 87 لاجئ لكلّ ألف نسمة، حسب الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية، والذي أدى لتَصَدُّر الأردن المرتبة الثانية عالمياً بعدد اللاجئين، مِمّا جعل المؤسسات العالمية تسعى لتقديم الدعم للحكومة، وأخصّ هنا بالذكر ألمانيا وتحديداً الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية بشراكة:

Danish Refugee Council (DRC) and Norwegian Refugee Council (NRC), World Vision International and Action Against Hunger.

بهدف صيانة السدود وتأمين مياه الشرب وحماية المناطق المأهولة من التصحّر وإنجراف التربة والمناطق الأثرية من الدمار جراء الفيضانات الدائمة وخلق ٤٥٠٠ فرصة عمل بمشورع سميّ:

"Cash for Work" بما معناه "الأجرة اليومية" وبعنوان "حماية الخزّانات المائية"، شريطة ألّا يُسمح للعامل بأكثر من أربعين يوم عمل في المشروع لإتاحة الفرصة أمام الآخرين من الاستفادة من الدعم. طبعاً مع وجود بعض بنود بما يتوافق مع قانون العمل الألماني مثل توظيف نسبة من النساء وذوي الاحتياجات الخاصة واللاجئين.

هذا الخبر وقع اليوم وبالصدفة بين يديّ أثناء مطالعتي للموقع الرسمي لـلوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية، والذي يسعى لترميم بعض السدود الرئيسية في الأردن بهدف توفير مياه الشرب وتخزين مياه الأمطار ومنع الفياضانات وتجنباً لوقوع كوارث طبيعية جراء الأمطار الغزيرة كالتي عاصرناها في الآونة الأخيرة في البحر الميت "سَدّ زرقاء ماعين" فجيعة الخميس يوم 25.10.18 الذي راح ضحيته واحد وعشرون شخصاً جلّهم من الأطفال. وأتى سَدّ الوالة بعد أسبوعين من حادثة البحر الميت كشاهد عيان (...).

لقد نوّهتُ على كثير من النقاط في المغالطات الحكومية في مقالي آنذاك "ضحايا البحر الميت" إلّا أنّ قرار الدعم هذا صعقني. في الوقت الذي استغرقت الحكومة أكثر من أسبوع لتشكيل لجنة تحقيق حول الجهات المسؤولة عن الفاجعة، فتارة تحمّل الحكومة المدرسة التي راح جلّ طلابها في الرحلة ضحية البنية التحتية وأخرى الشركة المنظمة للرحلة وحيناً وزارة التربية والتعليم، هذا في ذات الوقت الذي أبرمت به الحكومة ممثلة بوزارة المياه والريّ إتفاقية تمويل ترميم السدود.

المشروع مقرر لأربعة سدود: سَدّ الملك طلال وسَدّ الموجب وسَدّ وادي العرب وسَدّ الوالة لأهميتها ولتخزين مياه الأمطار والاستفادة منها.

بدأ تمويل مشروع ترميم السدود المقرّر العمل به من عام ٢٠١٧م لينتهي في العام الحالي ٢٠١٩م إلّا أنه لغاية الآن لم تتحدث الحكومة عن هذا الدعم فضلاً عن العمل.

لماذا لم تتحدث الحكومة آنذاك عن هذه الإتفاقية المموّلة؟ ولماذا لم ترمّم السدود بعد الإتفاقية بعام؟

والذي آلمني و"وزاد الطين بلّه" - كما يقول المثل الشعبي - ردّ أحد المهندسين بإسم وزارة المياه والري بماداخلة لي عن الدعم وتقديم بعض التفاصيل فأجاب:

"نحن نعمل منذ 2017م على إصلاح طرق ومدارس اللاجئين... أما السدود فستكون المرحلة القادمة" وهل يُفهم من سياقه أن ترميم السدود هي وظيفة وزارة التربية والتعليم؟ فإذا كانت وزارة المياه والري كونها الممَثلة بتوقيع المشروع المدعوم هي المسؤولة عن بناء المدارس وترميم الطرقات، فأي الوزارات إذن هي المعنيّة بترميم السدود؟

أين الرقابة الحكومية على المشاريع المدعومة من الخارج؟ ولماذا لم تتحدّث الحكومة ممثّلة برئيس الوزراء الدكتور الرزّاز إبان فجيعة الضحايا عن السّدّين؟ رغم أن الدولة مُوّلت قبل الحادثة بعام لترميم السدود، (...).

لماذا لم تبدأ الحكومة ممثّلة بوزارة المياه والري بالعمل ونحن الآن في آخر عام المشروع؟

أين فرص العمل؟ إلى أين وصلت الحكومة بالمشروع بعد عامين من انقضائه؟ أكان بالإمكان تجنب الكارثتين لو أنّ الحكومة باشرت العمل بالمشروع كما هو مقرّر؟

أسئلة كثيرة ودسائس تسببت بموت الكثير من حق المواطن اليوم معرفتها.
 
 
Developed By : VERTEX Technologies