آخر المستجدات
الزيادات: نسبة من انتقلت إليهم العدوى من الكوادر الصحية التي تتعامل مع مصابي كورونا ضئيلة جدا السيناريو الأسوأ في الأردن: تسجيل (75) ألف إصابة.. والوفايات قد تصل إلى 1000 التربية تقرر تحويل (17) مدرسة للتعليم عن بُعد خبراء ينتقدون انضمام الأردن لمنتدى غاز المتوسط: تحالف سياسي لا يعبر عن مصالحنا وزير العمل يعلن عن قائمة القطاعات والأنشطة الاقتصادية الأكثر تضررا من كورونا لشهر أيلول تسجيل وفاتين و(354) اصابة محلية جديدة بكورونا.. وجابر يبرر انخفاض عدد الاصابات توق يعلن تأجيل موعد بدء الدراسة في الجامعات العضايلة: لا حظر شامل قادم.. وعقوبات بحقّ مسؤولين في (37) مؤسسة حكومية المدعي العام يوقف شخصا هدد راغبين بالترشح في اربد عندما تتحوّل حدائق الحسين إلى مصيدة للمواطنين! الكباريتي ينتقد التخبط الحكومي: نريد أن نرى ضوءا نصير لـ الاردن24: (5) مصابين بكورونا على أجهزة التنفس.. واستقبلنا (30) حالة من اصابات الثلاثاء المطلوبون لخدمة العلم لن يشاركوا في الانتخابات.. وسيُعاملوا معاملة العسكري الأوقاف لـ الاردن24: نتابع تفاصيل قرار السعودية بخصوص السماح بأداء العمرة بدء التسجيل بامتحان التوجيهي التكميلي الأحد - شروط التقدم التربية توضح حول امكانية تمديد الدوام عن بُعد.. وفتح "درسك" لطلبة المدارس الخاصة التعليم العالي تردّ على اتهامات خصخصة الجامعات ورفع الرسوم التلهوني لـ الاردن24: بدء استخدام الأسوار الالكترونية في المحاكم في تشرين ثاني القادم العمل توضح بخصوص المطلوبين لخدمة العلم ممن تنطبق عليهم شروط الاستثناء منها مُنسّب بتعيينهم في وزارة التربية يطالبون الرزاز باستثنائهم: نلمس مماطلة وتسويفا

كورونا الى اين؟ تنبؤات عالمية قاتمة: هل استعدت الدولة للاحتمالات أم نترقب حكومة عسكرية؟

ايهاب سلامة


هل يدرس مطبخ القرار في الدولة الاردنية السيناريوهات المحتملة للتعاطي مع أزمة فيروس كورونا فيما لو استمر بالانتشار ولم تفلح الجهود الحثيثة لاحتوائه؟

ما هي الخطط والسيناريوهات المتوقعة، وماذا أعددنا للاسوأ لا قدر الله مفترضين منطقياً قدومه !؟

مراكز دراسات وبحوث عالمية، وعلماء ومختصون من مختلف أصقاع الأرض، يتنبؤون بسيناريوهات قاتمة قد يجنح لها الفيروس الذي بدأ يفتك بدول وشعوبها وهي تقف مشدوهة أمام جبروته وسطوته.

ذات الدراسات، ترجح بقاء تأثير الفيروس القاتل لمدة تصل إلى سنة وثمانية شهور لاحقة، حتى يتسنى انتاج لقاح له، وهي فترة زمنية كفيلة بتهديد حيوات ملايين البشر.

أحد السيناريوهات الموضوعة في كواليس العديد من الدول، مدعمة بنظرية علمية، تطرح فرضية اللجوء لسياسية "مناعة القطيع"، التي تقضي بالسماح للفيروس بالانتشار، ليصيب من يصيب، ويفتك بمن يفتك، ليتسنى للاجسام البشرية الباقية تكوين مناعة ذاتية منه.

في ذات الوقت، تعلو العديد من الأصوات العالمية المتشائمة بحتمية فشل سياسات احتواء الفيروس، وأنه حكماً سيصيب من يصيب. وهذا يدفع نحو خيار سياسة "مناعة القطيع" ذاتها، كسيناريو مرجح للاتخاذ، ينتظر ساعة الصفر ان لم تكن بعض الدول الاوروبية قد اتخذته فعلاً.

محلياً، سلسلة الاجراءات التي اتخذتها الحكومة حتى اللحظة، مقدرة للغاية، اذا ما طرحنا منها قرارات السماح بفتح ثغرات زمنية في جدار حظر التجول، التي قد تعيد الجهود الحكومية الى مربعها الأول.

مكاشفة المواطنين حول مآلات ومصير فيروس كورونا والسيناريوهات المرعبة التي قد يفضي اليها لاحقاً، اجراء مفترض، رغم حالة هلع مفترضة قد يخلفها، قد تكون مفيدة الان لتقويض اندفاع بعض المواطنين، واستهتار بعضهم الآخر بالحجر الصحي، والالتزام بالارشادات الطبية الوقائية لتجنب توسيع رقعة انتشار العدوى.

اعتقد بأن المرحلة القادمة تتطلب تشكيل حكومة عسكرية، لضمان تنفيذ خطط واستراتيجيات التعاطي لمنع تفشي الفيروس، باعلى درجات الالتزام والصرامة، وضمان ضبط ايقاع الشارع باعلى درجات الحرص على صحة وسلامة الاردنيين وارواحهم.

الوزير الابرز بين الفريق الحكومي الذي نال استحسان الاردنيين وقبولهم، "الباشا" سعد جابر، الذي قدم من عرين الجندية المنضبطة، قد يكون الانسب في هذه المرحلة الحساسة لتشكيل حكومة، وانتقائه رفاق مثله.

إستدعاء العلماء والأكاديميين والمختصين البارزين في علوم الاوبئة، والاجتماع، والاحصاء، والتخطيط، الخ، كاذرع استشارية لوجستية مساندة، مطلب حيوي ايضا، لاستثمار جميع قوى النخب البشرية الاكاديمية لمواجهة المرحلة وتحدياتها.

سياسة "مناعة القطيع" التي يتم الترويج لها من قبل مراكز دراسات عالمية وعلماء وسياسيون، مع ما تحمله من كلف سياسية باهظة، لن تجد نفعا مع "كورونا" الذي ثبت اصابة متعافين منه في مدينة ووهان الصينية، مرة ثانية، بعد التقاطهم عدواه مجدداً، معتقدين أن أجسادهم أصبحت تحمل مناعة ذاتية منه!

السيناريو الواجب تدعيمه وتعزيزه محلياً، بمواصلة عملية احتواء الفيروس، والابقاء على قرار الحجر الصحي قائماً مطبقاً بصرامة، مع ايجاد الاليات الأنسب لتأمين الناس باحتياجاتهم الأساسية والضرورية، عن طريق التوصيل المباشر، دون السماح بالتجمهرات والتجمعات الجاذبة والناشرة للفيروس.

إدارياً، تفعيل التحول الى الاداء الرقمي عن بعد للعديد من الوظائف، والتعليم وغيرهما، للفترة القادمة، ضرورة ملحة، لمواصلة العمل والانتاج واستمرار بناء الدولة وعدم تعطيلها، حتى يقضي الله امراً كان مفعولا.

من المؤكد أننا سندخل في طور ثقافة مجتمعية جديدة، وسلوكيات مغايرة، ومرحلة تستدعي استنفار كافة مؤسسات وأجهزة الدولة ومواطنيها. لما تحمل من تحديات جسام تتطلب استنهاض الهمة والعزيمة حتى ذروتها.
 

ومن المؤكد أيضاً، أن خروج الدولة وشعبها، بالحرص والوعي والالتزام والاجتهاد، من تحدي كورونا، سيفرز دولة أقوى مما كانت عليه حكماً.

هكذا تجارب التاريخ تؤكد، فمعادن الشعوب تتجلى في التحديات الجسام، والمنعطفات الصعبة.
 
 
Developed By : VERTEX Technologies